الأحد، أغسطس ١٢، ٢٠٠٧

قوامة الرجل على امرأتة مرتبة دنيوية

قوامة الرجل على امرالته هى مرتبة دنيوية
لقد كرم الله كلا الجنسين الرجل والمراة فى قوله تعالى ( ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات
وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) فالرجال والنساء فضلهم الله وكرمهم وجعلهم ممتحنين حاملين للامانة .
(ان عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا )
.
وخلق الرجل من المراة وخلق المراة من الرجل ولكفهم فى كثير من الاحيان بنفس التكاليف وفى بعض الاحيان بتكاليف متباينة للتباين الفسيولوجى والنفس فى خلقتهما لكن ذلك لا ينفى كرامة كلاهما عند الله . حتى فى توزيع الاعباء الحياتية والانصبة المالية راعى التوازن الاجتماعى دون اخلال بواجبات او حقوق كل منهما
لكن الفهم الظالم والخاطئ لمكانة المراة من الرجل جعل هذا التوازن الاسلامى الدقيق يختل حين التطبيق مما يوقع على المراة كثير
من الظلم والانتقاص من حقها وهذه الاخطاء فى الفهم والتطبيق عن المسلمين هى التى اعطت الفرصة لاعداء الاسلام للنيل منه ومن تعاليمه فقوامة الرجل هى على امراته فقط وليست على كل النساء هى رتبة دنيوية ادارية حتى يستقيم امر هذه الشركة الصغيرة وهى الاسرة .
ولكن هذه القوامة لا تعنى تفوقا فى الدنيا ولا مكانة اقرب عند الله تعالى فالمكانة عند الله لها قانون اخره الا وهو ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم)
فالمراة قد تكون اكثر مهارة من زوجها فى الدنيا وانفع واجدى لمجتمعها وزوجها واولادها والمراة قد تكون اعلى مكانة من زوجها عند ربها مكرمة فى الملا الاعلى

وليس جنس الرجل مكرم على جنس الانثى كما كان يعتقد فى الجاهلية فيسخذى الرجل من المولودة من الاناث ( واذا بشر احدهم
بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) فمكانة بعض النساء لا يدانيها كثير من الرجال – فامهات المؤمنين من فصيل النساء لكن احدا
من الرجال لا يطمح ان يدانى درجتهن ومكانتهن – ومريم ابنة عمران واسيا امراة فرعون من النساء لكن مكانتهن يصعب على كثير من الرجال ان ينالها او يقترب منها وان امراة مؤمنة بالله هى افضل من الاف الرجال الذين لا يؤمنون بالله . فالعبرة اذا ليست
بالذكورة والانوثة بالنظر الى القدر والمكانة والاحترام والاجر ولكننا نظلم حين نمد مظل القوامة على غير مساحتها او ناخذ من نصيب
المراة المالى فى بعض المناسبات بالمقارنة بنصيب الرجل او من وضع الاسلام بعض الاحتياطات الخاصة للمراة فى ملبسها وزينتها علامة تفضل للرجل على المراة لم يرد فى تفضيل الرجال عموما على النساء عموما نص شرعى
.
وكل ما حدث ان ضعف المراة الجسمانى والجنس جعل الرجال الذين لا يعرفون ميزان العدل ويغريهم من الاخرين حالة الضعف ان
يكرس من خلالها افضليتهم ليتمتعوا بميزات ليست لهم وحدهم ويحرمون منها الطرف الاضعف والمتمثل فى المراة غالبا ( ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم )
فياخذ الرجل كل الحقوق فاذا جاء دور المراة لاخذ حقها بحجم الرجال بالضوابط الاسلامية التى وضعها الاسلام للمارة حفاظا عليها لا انتقاص من حقها فبدلا من ان يجهز الرجال فى تذليل العقبات امام المراة لتستمتع بحقها مثل تماما فى ظل الحفاظ على هذه الضوابط فانه يكسل عن ذلك ليريح نفسه من عناء هذه العقبات .
فان خروج المراة يحتاج الى نوع خاص من المواصلات فلماذا لا يعزلهم
وان كان تعليمها يحتاج لمؤسسات تعليمية تتوافر فيها الضوابط الشرعية فلماذا لا تتوفر لهم . واذا ارادت المراة الاستماع بالنزهة والتريض فلماذا لا تتوفر لهم .
واذا كان علمها ومشاركتها فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية يحتاج لتذليل بعض العقبات للتوافقمع الضوابط الشرعية فلماذا لا نزللها لهم . مهما كلفتنا من عناء .
الرجل المسلم يفضل ان يحرم المراة حقها بدلا من تحمل المشاق لتذليل العقبات وتهيئة الاوضاع والاماكن والظروف , فيحصل هو على حقه بسهولة ويحجب عن المراة حقها بحجة الضوابط الشرعية
فى المقابل على المراة ان تشعر بكرامتها ومكانتها فلابد منها ذلك الى التمرد على الضوابط والفروق التى وضعها العليم الخبير بخلقه وما يصلحهم وما يضرهم ولا ان تتمرد على حق الزوج من القوامة فهو نظام اسلامى متكامل ولتعلم ان تنافسها مع زوجها ليس فى
الدنيا انما فى المكانة العالية عند الله وان تثبت دوما للرجل ان المراة قدر المسئولية وانها عون لهم وليست فى معركة معهم ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة وويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم , وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات عدن خالدين فيها ومساكن طيبة ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم )


السبت، أغسطس ١١، ٢٠٠٧

سوء الرعاية الصحية فى السجون المصرية

سوء الرعاية الصحية فى السجون المصرية
مقدمة
- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخلت امراة النار فى هرة حبستها حتي ماتت لا هي اطعمتها ولا تركتها تاكل من خشاش الارض ) صدق رسول الله.

علي كل مجتمع ان يسعي الي اقامة التوازن ما بين حقوق الافراد وحق المجتمع فلا يطغي احدهما علي الاخر وبمعني اخر لا ينصب الاهتمام الي اخذ حق المجتمع دون مراعلة حق الفرد خاصة في موضوع العقوبات . وعلي راسها العقوبات السالبة للحرية التي هي اوسع العقوبات انتشارا وتطبيقا في عالمنا المعاصر بعد السعي الي الحد من العقوبات البدنية لحساب العقوبات السالبة للحرية التي
تمتاز بمرونتها رغم ان الاعتماد عليها وحدها له اضراره واخطاره.- فاذا تم سلب حرية الفرد عبر الاحكام القضائية فيجب ان تقتصر العقوبة علي ذلك ولا تمتد لتطال حقوق اخري مثل الحقوق البدنية والصحيةوالحقوق الاجتماعية والنفسية والحقوق الاقتصادية .
الاوضاع الصحيه داخل السجون المصرية :
فى الجانب الوقائي
لا يتم الكشف الطبي الكامل علي السجين وقت دخوله السجن ولا يخصص له ملف طبي مدون فيه حالته الصحيه

يسلم السجين وقت دخوله السجن ملابس السجن بعضها مخزن من فترة طويلة والاخر سبق استعمالها من قبل مساجين اخرين

يحشر المساجين في الزنزانين باعداد كبيرة لا تتناسب ابدا مع حجم الزنزانة حيث لا تتوفر فيها الحد الادني من التهوية او اماكن للنوم او المعيشة الادمية مما يسبب حدوث الامراض وانتقال بسهولة وسط هذا العدد الكبير
يتم حجز الافراد في الزنزانين لوقت طويل خلال اليوم ولا يسمح لهم بالخروج خاصة في الايام الاولي لسجنهم ومنعهم من الفسحة

دورات المياة غير كافية في كل زنزانة لهذه الاعداد المكدسة (فضلا عن ان بعض السجون خاصة في المحافظات غير القاهرة لا يوجد داخل الزنزانة دورة مياة اصلا مما يضطر المساجين لقضاء حاجتهم خلال الليل في اوعية تنبعت منها الروائح القذرة بالاضافة الي تلويث المكان ونقل العدوي
.
6- الانقطاع المتكرر ولمدة طويلة لمياة الشرب وعدم وجود اوعية صحية لتخزين المياة مما يساعد علي انتشار الامراض . بل يتم في بعض الاحيان التي تدوم فيها انقطاع المياة الي استجلاب سهاريج مياة غير صحية ويتم التزاحم عليها من قبل المساجين وحملها وتخزينها في اوعية غير صحية

نوعية الطعالم ومواعيده يوزع الطعام عن كل الوجبات مرة واحدة في اليوم بنوعيات رديئة من متعهدين لتوريد الطعام يبحثون عن اردء انواع الطعام في السوق .
كما يتم اعداده بطريقة لا يراعي فيها الجانب الحرفي في الاعداد ولا الجانب الصحي حيث يقوم بذلك في الغالب بعض المساجين الذين عندهم امراض ولا يتمتعون باقل درجات الوعي الصحي أو الكشف الصحى الدورى.

8- غياب ثلاجات او اماكن لحفظ الطعام مما يعرضه للفساد السريع خاصة لبعض الاطعمة خاصة في فصل الصيف وبما يترتب علي تناوله من امراض ونزلات معوية جماعية .
عدم سهولة ادخال الطعام الخارجي لم باستطاعته أسرته ان تحضر له طعامه من الخارج الا بعض الاستثناءات التي تستخدم وسائلها الخاصة في ادخال الطعام .

النوم علي الارض او علي اسرة رديئة الصنع بها عوارض حديدية بالوسط يصعب النوم عليها وقلة عدد البطاطين التي هي الفرش المعتمد في السجون وردائة نوعيتها وسوء تخزينها وتسليم بعضها مستعمل من قبل مساجين اخرين وعدم وجود وسيلة لتنظيفها

وفي احيان كثيرة عدم السماح بتعريضها لقسط وافر من الشمس لتنقيتها من الحشرات اللهم الا لفئة محظوظة داخل السجون والتي تستطيع النوم علي اسرة ومراتب واغطية اشترتها من اموالها الخاصة وادخلتها السجن بوسائلها الخاصة .

عدم السماح بوقت كافي لتنفس الهواء والتعرض للشمس وممارسة بعض الرياضات واقلها المشي . وطول مدة غلاق الزنازين مما يسبب امراض كثيرة في العضلات والمفاصل وضعف الجسم عموما عن مقاومة الامراض .
من الناحية العلاجية :
فان اغلب السجون المصرية بها عيادات صغيرة وكمية ادوية قليلة جدا وهي غير معدة بالاجهزة الطبية اللازمة للكشف الاولي ويتم
التعاقد مع اطباء حديثي التخرج بخبرة قليلة للقيام بالكشف لعدد ساعات قليل لا يتناسب مع هذا العدد الكبير ودائما ما يكون طبيب السجن تحت رحمة ضباط السجن خاصة ضابط مباحث السجن وضابط مباحث امن الدولة الذين يعمل لهم الف حساب وهو يكتب التقرير عن حالة المريض ويتردد كثيرا خوفا منهم في طلب اخصائي لعلاج الحالات المحتاجة ويا ويله لو كتب تقرير لاحد المرضي بالعلاج بالمستشفي خارج السجن يراجع عدة مرات

الاخصائيون الذين يحضرون الي عيادات السجون ليسوا من الكفاءات الجيدة ولا يتواجد بالسجن امكانيات طبية يستخدمونها في
التشخيص او العلاج المناسب وكثيرا ما يتغيبون عن مواعيدهم او يقومون بالكشف علي عدد قليل جدا في كل
مع تعذر عن صرف الدواء بكميته اللازمة لعدم توافرها
ثم ان اجراءات شراءالدواء من خارج السجن عملية معقدة جدا .

أما حالات الطوارئ اثناء اغلاق الزنازين ليلا تحدث خلالها مصائب فاذا اصيب السجين بازمة قلبية مثلا او نزلة معوية او نزلة شعبية او الام كلوية فالنداء على حراس العنبر يغضبهم واستجابة الشاويشية خارج العنابر او الضباط النوبتجي ( الذين يلتفون حول
التلفاز ليلا )صعبة جدا وغالبا لا يستجيبون الا بعد استخدام المساجين الطرق الشديد علي ابواب الزنازين او الصياح الجماعي حتي
يستجاب لهم وهناك اجراءات طويلة تتم قبل فتح باب الزنزانة ليلا وفترة اطول لاحضار المسعف الذي غالبا ما يكون هو الموجود ليحل
محل الطبيب الذي يترك نوبتجيته في اغلب الاحيان . وهذا المسعف في اغلب الاحيان ايضا يكون قليل الخبرة والتدريب ويتعامل مع الحالات بتردد وحذر خاصة في وجود المخبرين الذين هم عين المباحث علي كل ما يحدث والذين يملكون الامر في النهاية لاستدعاء
الضابط الذي امامه هو ايضا عدة عراقيل لاستدعاء الطبيب المتخصص اما قصة نقله الي المستشفي فهي نادرة واذا حدثت فبعد عدة ساعات تتجاوز الست ساعات علي الاقل والي مستشفي سجن اخر والتي
هي الاخرى غير مزودة بغرف طوارئ او الاسعافات او التخصصات لحالات الطوارئ

- وفي الحالات التي تستدعي الانتقال الي مستشفي القصر العيني فتحتاج الي ايام لكتابة التقرير الطبي المعتمد والاتصال بالاجهزة
المعنية للموافقة علي ذهابه للمستشفي فاذا كان المسجون سياسيا فلابد من موافقة قيادات مباحث امن الدولة فرع السجون وهي تاتي بعد مشاورات
- وبعد الموافقة علي خروجه الي مستشفي القصر العيني ( وذلك من سجون القاهرة ) علي المريض ان ينتظر سيارة الترحيلات
التي لها اجراءات طويلة ومن الاحلام ان تقوم بنقله سيارة اسعافات مجهزة
واعلي مرتبة للمريض السجين ان يقاد الي مستشفي القصر العيني حيث الزحام الشديد وعدم الادمية في المعاملة للمرضي عامة
وللسجين المكبله يده في الكلبشات والتي تصحبه الحراسة مشيا في طرقات المستشفي الطويلة المضنية

وفي كثير من الاحيان يعاد المريض السجين مرة واخري الي السجن دون اتخاذ أى اجراء طبى لزحام المرضي في القصر العيني وانه لم يحالفه الدور او لان ضابط الترحيلة نفذ صبره من كثرة الانتظار فدخل الي الطبيب ليوقع علي اوراق المريض السجين (ياتي
باكرا او في موعد يحدده الطبيب )ولا يسلم من ذلك الا بعض المحظوظين من المسجونين المرضي الذين يستخدمون وسائلهم في
الوصول الي الخدمة الصحية . او بواسطة أهل المريض السجين اذا تمكنوا من معرفة موعد ترحيله الي المستشفي بمقابلته والعمل علي استعطاف الضابط والطبيب للكشف عليه

اما اذا تقرر حجزة فى مستشفى القصر العيني لفحوصات او عملية جراحية فحدث ولا حرج عن مكان الحجز في مستشفي القصر العيني . فهو سجن سئ للغاية ردئ التهوية مظلم رطب . ينام معظم المرضي المكدسين علي الارض . لدرجة ان كثير من المرضي يفضلون العودة الي السجن ويعانون دون علاج افضل من دخول هذا الحجزالجهنمي.


الرعاية الصحية الواجبة فى السجون
للسجن حقوق تتصل بصحته . منها ما هو وقائى ومنها ما هو علاجى
فالحقوق الصحية الوقائية
ان يتم الكشف الطبى الكامل على السجين يوم دخوله السجن وعمل ملف صحى يوضح عن حالته الصحية وما يعانيه من امراض والعناية والرعاية الواجبة له .
تهيئة مكان الاقامة من حيث التهوية والمساحة واوقات الفسح والرياضة والتعرض للشمس والتريض – واماكن قضاء حاجة بمواصفاتها الطبية – وتوافر الماء الصحى اللازم والطعام اللازم للحفاظ على صحته والمناسب لاحواله الصحية .
مراجعة لائحة السجون التى وضعت منذ قرون والتى لا تتناسب مع هذا العصر والقوانين الدولية لحقوق الانسان .

الحقوق الصحية العلاجية
الكشف الدورى عن السجن لاكتشاف المرض مبكرا والقيام لعلاجه .

وجود عبادات داخل كل سجن يتردد عليها اطباء متخصصون لعلاج الحالات بأعداد وساعات تناسب مع أعداد المساجين فى كل سجن.

توافر الدواء الكافى للمرضى يتناسب مع عدد المساجين والاوضاع العامة هناك .

توافر الوسائل الادارية والتقنية السريعة التى تمكن من اسعاف الحالات المفاجئة والتى تحتاج الى تدخل وتعامل سريع والا ترتب عليها اخطار صحية يصعب تداركها .

وجود مستشفى كبير داخل كل مجمع سجون تتوافر فيه غرفة للعناية المركزة الخاصة والاسعافات العاجلة كما يتوفر له الامكانات التقنيه والفنية بالمستوى المتوافر فى المستشفيات الخاصة صاحبة المستوى الجيد . لعلاج الحالات التى تحتاج الى تدخل جراحى او تقنيات وفنيات جيدة ويشترط الا يبنى سجن الا مع وجود مستشفى جيدة للعلاج ( يعامل معاملة اشتراط وجود اجهزة اطفاء الحريق )

تسهل اجراءات شراء الدواء للمريض من الخارج من حسابه الخاص اذا رغب فى ذلك فى اسرع وقت ممكن وعمل الية ثابتة فى كل سجن بذلك .
التعاون مع عدد من المستشفيات المتخصصة والقريبة من السجون لمباشرة المرضى فى السجون وكذلك علاج الحالات التى تحتاج الى علاج بالمستشفى وتسهيل الاجراءات الخاصة بذلك .

وعدم قصر العلاج الخارجىللمساجين على القصر العينى المزدحم بالمرضى وهدم مكان حجز المرضى به وبناء عنبر ادمى لاقامة
المساجين المرضى الذين يحتاجون لرعاية خاصة او عمليات جراحية(بفتح باب التبرع الخيرى لبنائه) .

عمل اتفاق بين ادارة السجون والنقابة العامة للاطباء والاسنان لمتابعة سير الحالة الصحية فى السجون وتقديم تقارير ونصائح للادارة وكذلك المساعدة والمعاونة فى القيام بخدمة المسجونين صحيا .

قيام جمعيات مدنية وشركات الاجهزة الطبية والادوية بالتبرع لصالح المرضى المساجين الذين لا يستطيعون تحمل اعباء الرعاية الطبية والعلاج .

اهتمام اعضاء النيابة ولجان حقوق الانسان بمتابعة الرعاية الصحية بالسجون.

( ورقة مقدمة من د/ ابراهيم الزعفرانى لمؤتمر الاوضاع الصحية فى السوجون المصرية بنقابة أطباء مصر شهر مايو عام 2007)

الاثنين، أغسطس ٠٦، ٢٠٠٧

بيت المستشارحسن الهضيبى(المرشد الثانى لجماعة الاخوان المسلمون

أثارت لقاءات السيدة / عليه حسن الهضيبى الابنة الصغرى للإمام حسن الهضيبى والبالغة من العمر 68 عاما في لقاءاتها صيف عام2007 مع أخوات الإسكندرية الرغبة الشديدة في التعرف على أسرة الإمام من الداخل و لنبدأ بزوجته الكريمة السيدة ( نعيمة ) أم أسامة .

كيف اختارها الأستاذ وهل هي من أقاربه ؟
أجابت السيدة / عليه لم تكن أمي تمت بأي صلة قرابة لأبى فأبى من عرب الصوالحة وأمي قاهرية ولدت وترعرعت في القاهرة ، ولقد جمعت بينهما الأقدار حين توجه أبى إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية وكان يبحث هو وأصدقائه عن مكان لاستئجاره فدخلوا إحدى الدور وفى الحديقة كانت تجلس فتاة صغيرة سألوها هل أنتم تؤجرون مكان للسكنى ؟

فأجابت في طلاقة وشجاعة نعم ! فسألوها ممن نؤجر قالت أنا أؤجر لكم ! ودخلت ونادت والدها الذي أعلمهم أنه لم يسبق لهم تأجير لأحد وانه نزولا على كلمة ابنته نعمة سوف يستضيفهم ، وأعجب أبى بشخصية هذه الفتاة وبطريقة تعامل أبيها معها وتعلق بها حتى تم لهما الارتباط بالزواج وكان الفارق بينهما فى العمر عشرة سنوات .
ما هي ثقافتها ؟
أمي كمعظم بنات عصرها يحصلن على الابتدائية لاجادة القراءة والكتابة ثم لا يسمح لهن بإكمال الدراسة ، ولكن أمي تعلمت اللغة الفرنسية وإجادتها وهى أم لاربعة أولاد لمجرد أنها رأت صديقتها زوجة وكيل النيابة الذي كان يعمل مع زوجها في إحدى المحاكم القريبة من المنصورة تتقن الفرنسية وتتحدث بها مع عاملات المتاجر الكبيرة في عاصمة الدقهلية فأكبرت أن تكون لزوجة وكيل النيابة قدرة على التحدث بلغة لا تعرفها , وهى زوجة القاضي الذي يعلو في المرتبة على وكيل النيابة , وسرعان ما استأجرت مدرسة كانت تختلي بها لحظات فراغها النادرة لتتلقى عنها الفرنسية حيث أجادتها في عدة أشهر , وصارت بعدها تتحدث مع زوجها بالفرنسية إذا دعت الحال ومع زوجات زملاء زوجها .

كيف كانت تتعامل مع زوجها في المنزل .
استحت السيدة عليه من الإجابة على هذا السؤال بتفصيل واكتفت بالقول :أن أمي رغم قوة شخصيتها وصلابتها إلا أنها كانت مثالا في دماثة الأخلاق كانت سيدة دائمة البشر تملأ البيت بهجة وكذلك مع المحيطين بها وأنا انقل مختصرا مثالا لتعاملها مع زوجها عن السيدة / آمنة أخت الأستاذ/ عبد الحكيم عابدين والمذكور في كتاب ( الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية ) للإستاذين الفاضلين محمود الجوهري , ومحمد الخيال
حيث ذهبت أمنة للعلاج بالا سكندرية ومكثت في بيت الإمام أسبوعا فتقول( كان الأستاذ حاضرا في الأيام الثلاث الأولى فكانت السيدة نعيمة زوجته تبالغ فى التحبب إليه وإدخال السرور على قلبه , فلا تلاقيه في الظهر بثياب الصبح ولا فى العصر بثياب الظهر , وإذا ودعته حين يخرج ساعة الأصيل تجهزت بثياب أجمل حين تستقبله بالمساء ولا تخلو فى كل ذلك من التزين له بما يناسب أهل الكمال والوقار ، وكانت تنشط لتوديعه وتتأهب لاستقباله حين يرجع بأعزب ما يصنع عروسان متوافقان , فى الأيام الأولى من الزواج !
كيف كان اسلوب التربية فى بيتكم ؟
تستطرد السيدة/عليه قائلتاً:( لم يكن أبى يأمرنا بشي وكان سعيدا بتعلمنا وتفوقنا حتى أن اختى الكبيرة / سعاد كانت من أوائل من تخرجوا من كلية الطب وهى زميلة لكل من د / زاهية و د / زهيرة عابدين واختى / خالدة من أوائل خريجات كلية العلوم وأنا خريجة كلية البنات بالزمالك هذا هو شانه مع بناته الثلاث فما بالكم بتفوق أبناءه الذكور ولم تكن كل الأسر تهتم بتعليم بناتها خاصة وأن أبى من قبائل عرب الصوالحة .
وكان أبى أثناء اصطيافنا في الإسكندرية في منطقة العصافرة الذى كان يستمر أربعة أشهر وأثناء وجودنا على الشاطئ إذا حضر موعد الصلاة قال لأخي الأصغر إسماعيل <أذن للصلاة يا إسماعيل> ثم يقوم للصلاة دون أن ينظر وراءه من صلى ومن لم يصلى مع أننا جميعنا كنا حريصون على الصلاة خلفه ، حيث كان أبى يترك كل منا لذاتيته فى عباداته وفى دراسته وعمله .
كان أبى إذا أراد تعليمي شيئا يحكى لي موقف يتضمن هذا الشئ وكثيرا ما كان يتبع قصته بكلمة ( اقول لك هذا من اجل أن تعرفي ) ولا يزيد على ذلك

وفى ذات يوم اشترى لي ساعة فقال له الأهل ما مناسبة هذه الهدية هل نجحت عليه؟ فقال ما علاقة الهدية بالنجاح! الهدية تقدير واحترام ولا علاقة لها بشئ آخر.
كما تحكى عن والدتها فتقول:( ذات مرة رأت أمي ونحن في المصيف بالإسكندرية أن أحد رجال البلدية حضر للجيران وأغلق محبس الماء لأنهم لم يدفعوا فاتورة المياه وبعد أن انصرف موظف البلدية قال الرجل لابنه اذهب يا ولد وافتح المحبس فتألمت والدتي وقالت لقد علم ابنه وأولاده أن يأخذوا مالا حق لهم فيه وهذه هى بداية تعليمهم الظلم واكل حقوق الآخرين بل والسرقة أيضا إن استطاعوا .

كيف كانت علاقة السيدة / نعيمة بدعوة الاخوان قبل ان يصبح زوجها مرشدا لهم
تقول السيدة / عليه كانت هناك صداقة بين الإمام الشهيد / حسن البنا ووالدي وكنت صغيرة فى السن لم ابلغ العاشرة وكنت ألحظ أن أبى وأمى يسعدان بالزيارات المتكررة التى كان يتابعنا بها الإمام / حسن البنا فى منزلنا بالروضة وكانت علاقات سهلة وبسيطة وعادية وكانت أمي تهتم بهذه الزيارات وتعد لها ما لذ وطاب من كرم الضيافة وكذلك دعوة الأقارب للحضور عندنا وقت زيارة الإمام ليتعلموا من حديثه وكلماته ، كما كانت تدعوا أقاربنا من النساء لسماع خطباء الجمعة من الإخوان في مسجد (شريف)القريب من المنزل والذي كان يتناوب فيها الخطبة الأستاذ /حسن دوح والأستاذ/ سعيد رمضان .
وكان أبي يحدثها أن الإخوان ليسوا كغيرهم من الجمعيات التي كانت تجمع التبرعات للقيام ببعض الأنشطة الاجتماعية المحدودة ولكنهم جماعة تعمل للإسلام الشامل المتكامل
ما هو دور والدتك وموقفها من اختيار الوالد مرشدا للخوان ؟
لقد لعبت والدتي دورا هاما بما لها من شخصية ومكانة عند والدي في إقناعه بقبول هذه المهمة الصعبة. ولقد لجا إليها الإخوان وكانوا يأتون إلينا في منزلنا ويطلبون من والدتي مساعدتهم في إقناع أبي بقبول هذه المهمة وأتذكر آخر حديث دار بينهما قبل قبوله هذا المنصب وكان أبي قليل الكلمات حيث رد علي أمي التي جلست تسوق له القناعات بضرورة قبوله هذه المهمة قال لها: هل انتم علي استعداد أن يقطع عنكم الراتب ؟ وتتعرضون للجوع أو السجن ؟ ويحال بيني وبينكم أو أن نسجن جميعا ؟ أو نساق إلي المشانق ؟ أو أن القي مصير حبيبي الإمام / حسن ألبنا ؟ فأجابته أمي بلا تردد إن كان ذلك في سبيل الله فنحن لها إن شاء الله وهنا قال أبي ( خلاص وأنا قبلت).

ماذا كان موقف الوالدة ( نعيمة ) من القبض علي الاخوان واغلاق الدور والشعب الاخوانية عام 1954؟

كانت أمى تقول للاخوان لن يقف نشاط الإخوان إذا أغلقت الحكومة الدور فان بيوت الإخوان كلها دور وشعب للإخوان
- كانت امي تجمع الأخوات في بيتها وتشجعهن علي الاستمرار في الدعوة إلى الله وسط الأهل والجيران .
- عندما قبضوا علي الإخوان الرجال ومنعوا عنهم الرواتب قام شباب من الإخوان بجمع أموال سرا وكانوا يوزعونها علي بيوت الإخوان المسجونين في اظرف من تحت الأبواب ولكن النظام الناصري قام بالقبض علي هؤلاء الشباب بتهمة تنظيم الجهاز مالي
فاجتمعت أمي بنساء الإخوان وطلبت من كل واحدة أن تتقن عملا منزليا تتكسب منه لها ولأولادها كالخياطة والتطريز والمخبوزات والطهي وغيرها ومن لا تستطيع إن إجادة شيء من ذلك فلتعد قدرة من الفول ولتبيعها للجيران في أطباق شهية ، وكانت تجعل من منزلها معرض لبعض منتجات نساء الإخوان يأتي الجيران والأقارب لشراء احتياجاتهم منه وكانت تطلب من نساء الإخوان إجادة الصناعة بأعلى درجة من الجودة وتقول لا يجب أن يشتري الناس منا إنتاجنا تعاطفا معنا بل يجب أن يشتروه لجودته ورخص ثمنه عن ما يماثله من منتجات .
وكانت تكرر كلمتها الشهيرة لنساء الإخوان الائى سجن ازواجهن.
(مفيش حاجة اسمها فقر يا أخواتي ولكن فيه قلة حيلة وسوء تصرف )
فالمرأة صاحبة الحيلة والقدرة علي التصرف لا تشتكي الفقر أبدا.
وكانت تقول لهم يجب أن يطمئن أزواجنا إلي أننا نعيش بغير معاناة مالية حتي لا يمثل ذلك ضغط علي أزواجنا في سجونهم نريد أن نساعدهم علي الثبات والقوة في وجه الظلمة والمستبدين .
ما هى مكانة السيدة نعيمة ( أم أسامة ) في الدعوة :
انقل مرة أخرى من كتاب ( الأخوات المسلمات ) للأستاذين محمود الجوهري ومحمد الخيال نقلا عن مقال الأستاذ / عبد الحكيم عبدين لمجلة الشهاب البيروتية عدد ( 15 ) 1974 .
بعد تولى الأستاذ المستشار حسن الهضيبى مسئولية المرشد العام للإخوان المسلمين سارعت الأخوات إلى حرم المرشد الجديد يطلبن فيها تقلد زمام قيادة الأخوات المسلمات لما كان معروفا عنها من رجاحة عقل وسعة ثقافة وأصالة إيمان , واستجابت ( أم أسامة ) بمثل تواضع زوجها لحمل نصيبها من الجهاد وكانت السيدة أم أسامة دعوة ناطقة بعملها وخلقها وإيمانها , كما كانت كذلك بأحاديثها وجولاتها وإرشاداتها متعاونة من الأخوات الفضليات فاطمة البدرى وسنية الوشاحى وسنية عبد الواحد وآمال العشماوى وغيرهن كثير .
ماذا عن ورعها عن الاستفادة بمكانتها فى الدعوة :
يجيب الأستاذ / عبد الحكيم عابدين سكرتير الجماعة فى ذلك الوقت محدثنا فى نفس المقال السابق فيقول عندما سافر الأستاذ الهضيبى في صيف 1954 إلى السعودية وبعض بلاد الشام .
وجهت سائق سيارة الأستاذ المرشد بسيارته ليكون تحت تصرف السيدة أم أسامة حرم المرشد ولكنها لم تقبل السيارة. وهنا تكمل السيدة علية الهضيبى إن أمى قالت للأستاذ / عبد الحكيم إن هذه السيارة يستعملها الأستاذ حسن الهضيبى بوصفه مرشد الإخوان وليس شخص حسن الهضيبى فهي للدعوة فقط . وحين تحدث إليها الأستاذ / عبد الحكيم عابدين تلفونيا أن تقبل السيارة فان لم تقبلها بوصفها حرم المرشد فرجاء أن تقبلها بوصفك مسئولة عن الأخوات وتنتقلين بين الشعب والبلاد لتفقد العمل النسائي في مصر , ولكن الداعية الحصيفة الواعية لم يستدرجها هذا المبرر الجديد لقبول السيارة كلية فقالت لي إنني أتفقد الشعب والأخوات وفقا لجدول أضعه وعلى سيادتكم أن تعتمده وان تحتفظ بالسيارة حتى إذا أرسلت لك جدول زياراتي واعتمدته فأرسل لي السيارة في أوقات الجولات فقط حسب الجدول المعتمد .
ماذا كان رد فعل الوالدة يوم أن حكم على والدك بالإعدام من محكمة الثورة :
تحكى السيدة عليه تقول إن آخى المستشار / محمد المأمون اتصل بنا من غزة حيث كان عمله هناك وكان مشفقا على والده ومشفقا علينا فأمسكت أمى بالتليفون وسمعتها تقول له: إيه يا مأمون عاو زنى أقول لك ( خير الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله ) بابا من حزب سيدنا حمزة يامأمون إحنا حننسى مبادئنا ولا إيه وكمان قول الرسول صلى الله عليه وسلم افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر . وكانت هذه الكلمات بردا وسلاما على قلبه وقلوبنا . ثم جاء أهلنا وطلبوا من أمى أن يكتب أصغر أولاده وهو أنا التماس لتخفيف الحكم عن أبيها وقالوا خلاص خلى (عليه) وهى صبية صغيرة تتقدم بالالتماس لرئيس الجمهورية لتخفيف الحكم عن أبيها حسن الهضيبى ، وهنا نهرتهم أمى قائلة يبقى إنتوا عاو زين تعدموه مرتين مرة بيد عبد الناصر والمرة الثانية بأيدينا إحنا .
حسن الهضيبى هو الرجل الأول في الإخوان وهو قدوتهم ولو قدمنا التماس إلى عدوه وعدو الله يبقى إحنا بنقتله مرتين مرة قتل معنوي ومرة قتل جسدي .
ويذكر أ / عبد الحكيم عابدين في نفس المقال السابق موقف السيدة نعيمة( أم أسامة )تجاه هذا الحدث فيقول ذهبت السيدة روحية زوجة أحد الإخوان لزيارة بيت الأستاذ / المرشد فى هذا التوقيت إبراء للذمة ورفعا للملامة إذ كانت شديدة التشيع لآل الإمام حسن البنا وكانت لا تطيق أن ترى بيتا يخلف هذا البيت حتى ولو كان بيت حسن الهضيبى .
ولكنها فوجئت بامرأة حسن الهضيبى تملاها البشاشة وحولها بناتها الثلاثة ( إذ كان الذكور فى السجن ) وعلى وجوههن الاطمئنان والسكينة , فنهض جميعا يستقبلنها ويرحبن بها وشملتها زوجة المرشد الجديد بكل لطف وإيناس .
حتى إن السيدة روحية انقلبت مشاعرها وأفكارها رأسا على عقب وانطلقت تقول وهكذا يجب أن يكون المرشد وكذلك ينبغى أن تكون زوجته وبناته )
وتحكى السيدة ( روحية ) انه أثناء وجودها مع أسرة الإمام حسن الهضيبى حضرت السيدة ( سعدية ) زوجة الوزير ( احمد حسن ) لتواسى زوجة الإمام وبناته قائلة لام أسامة هوني عليك ( احمد حسن بك ) بعثني لأطمئنك بأنه يبذل في ذلك أقصى الجهود حتى لا يعدم زوجك وان كانت كلمة المرشد لا مجال لها بعد الآن .
قالت زوجة الإمام يا سيدة سعدية هانم اسمعي مشكورة وبلغي السيد الوزير إن حسن الهضيبى ما تولى قيادة الإخوان المسلمين إلا وهو يعلم أن سلفه العظيم حسن البنا قد اغتيل و أهدر دمه علنا فى شارع رئيسي بالعاصمة , وما رضى الهضيبى أن يكون خليفة إلا وهو ينتظر هذا المصير ,وقد باع نفسه لله , وبعنا أنفسنا معه فلن يرانا احد إذا كان هذا قدر الله إلا نماذج سكينة واطمئنان , سعداء بان نحتسب عميدنا عند الله , وتكتمل سعادتنا بان نلحق به شهداء .
ثم تلفتت زوجة الإمام إلى بناتها الثلاث وقالت لهن : هذا ما عندي فماذا عنكن يا بنات ؟ فتنبعث الصيحة من عليه وخالدة وسعاد : ليس عندنا إلا ما عندك يا أماه
!!
ماذا عن تدخل الملك سعود لدى عبد الناصر لتخفيف حكم الإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة عن الإمام الهضيبى ؟
يتحدث الأستاذ / عبد الحكيم عابدين في نفس المقال السابق الذكر بان احد أفراد الإخوان بالسعودية قد اطلع على الخطاب الذي بعثت به أم أسامة زوجة الإمام إلى الملك سعود بعد تدخله وتخفيف حكم الإعدام عن زوجها إلى المؤبد .
كان الملك سعود مأخوذا بدهشة الإعجاب والإجلال من هذا الخطاب الذى نقلته إليه سفارته بمصر بتوقيع زوجة الهضيبى وبناته الثلاث ..... تقول بعض كلمات الخطاب:( يا جلالة الملك , إننا إذ نشكر كريم عاطفتكم نؤكد لك أننا على عهد الدعوة وميثاق الجهاد , سواء استشهد الهضيبى أو طالت حياته , فلن تقف عجلة الصراع , لأنه ليس صراعا بين الهضيبى وعبد الناصر , ولا بين الإخوان والثورة , ولكنه الصراع الأزلي الأبدي بين الحق والباطل , بين الهدى والضلالة . بين جنود الله وحزب الشيطان وسيظل لواء الدعوة مرفوعا وعملها موصولا ولو ذهب فى سبيله ألاف الشهداء , من رجال ونساء حتى تعلو كلمة الله ليحق الحق ويبطل الباطل و لو كره المجرمون ! )
هل تعرض بيت الإمام الهضيبى للسجن :
تقول السيد عليه الهضيبى لقد تعمد عبد الناصر وزبانيته محاولة إذلال الإخوان وتمزيق معنوياتهم . فبعد القبض على اخوتى الذكور مع أبى ماعدا أخي المأمون تأخر القبض عليه وجاءوا للقبض علىّ وأنا أصغر بنات أبى أغلقت أمى فى وجههم الباب وكانوا يهددون بكسره وهى ترفض فتحه وتكيل لهم التبكيت والإهانة لانعدام رجولتهم وانحطاط أخلاقهم حيث جاءوا للقبض على امرأة حامل فى شهرها الخامس، وجاء أخي المأمون وجعل يرجو أمي أن تفتح الباب حيث أن هؤلاء عندهم أوامر لا يملكون إلا تنفيذها حتى ولو استخدموا أقذر الوسائل وبعد إلحاح فتحت أمى الباب وأقتاد ونى إلى السجن الحربي في سيارة عاديه وكانت معي في السجن السيدة /هالة والسيدة المجاهدة / زينب الغزالي التي كان يحقق معها كل ليلة مع تعذيبها وكنا نسمع أصوات تعذيب الأخوان طوال الليل ومكثت شهرين ولم أخرج إلا بعد تقديم طلب لكى أتمكن من الولادة فى أحدى المستشفيات .
وبعد أيام حضر البوليس إلى منزلنا للقبض على أمى وكان المأمون موجوداً وكان الأمر قاسياً عليه وعلى نفسه إذ كيف يقبض على أمه أمام عينه وتماسك أخي المأمون وطلب منهم أن يقوم هو بتوصيلها إلى السجن بسيارته الخاصة مراعاة لكبر سنها بدلا من سيارة السجن وقام أخي بتوصيل أمه إلى السجن القناطر (أخي القارئ لو كنت عرفت هذا الموقف للأستاذ المأمون قبل وفاته رحمه الله لقبلت رأسه وقدميه كم كان عنده من جلد وقوة تحمل؟ كم كانت نفسيته كبيرة أن يقود السيارة بنفسه لإيصال أمه إلى السجن؟ ( آه يا أستاذ مأمون )كيف تحملت ذلك الموقف؟ إن الجبال الرواسي لا تتحمل مثل ذلك الموقف وكيف بقيت بعدها على قيد الحياة وتحملت السجن بعدها ست سنوات ثم أكملت مشوار الدعوة عضواً فى مكتب الإرشاد ثم مرشدا للجماعة حتى توفاك الله ما أعظمك وما أعظم شأنكم آل بيت الهضيبى.) لقد سجنت أمه ستة أشهر فى سجن القناطر وسجن هو وأخوته الذكور ست سنوات هنيئاً لهذا البيت الكريم بثباته وجلادة رجاله ونساءه وجزاهم الله عنا وعن المسلمين خيراً . وفى ختام حديثاً عن الجانب النسائي من هذا البيت أذكر بيت للمتنبي الذي قال فيه

لو كان النساء كمن عرفنا لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيباً ولا التذكير فخراً للهلال

د/ إبراهيم الزعفراني