الخميس، يناير ١٠، ٢٠٠٨

عرض وجهات النظرالاخرى أولا


اشكر أحبابى الذين شرفت بتعليقاتهم واستسمحهم أن ينتظروا على ّفى طرح وجة نظرى
حتى الانتهاء من عرض بعض الرسائل التى
وصلتنى من أصدقائى والتى أرى أنها مفيدة وثرية وتحمل رؤية

ابراهيم الزعفرانى

الاثنين، يناير ٠٧، ٢٠٠٨

رسالة من صديق

ضرورة عدم تبني جماعة الإخوان لحزب محدد
وفصل الحزب المقترح عن الجماعة
واتباع سياسة توزيع الأدوار وسياسة المراحل

تمر جماعة الإخوان المسلمين بمرحلة محورية هامة وحساسة في تاريخها المعاصر ، حيث يشتد الجدل عن دور الجماعة السياسي ، والممارسات الديموقراطية داخلها وخارجها ، وعلاقاتها بالآخر،ولأهمية هذه المرحلة يتحتم على كل مخلص ومحب لها أن يهدي لها النصيحة من أجل أن تجتاز هذه المرحلة أشد قوة وتعبيرا عن روح هذه الامة المسلمة وطموحاتها.
وأرجو أن يتسع صدر القاريء للاطلاع على هذه الرؤية ، وأن يتمهل في قراءتها ولا يسابق السطور ، وذلك حتى يعطي الفرصة لعقله وقلبه أن يتفهمها ، وأرجو أن نكون أحرص على سماع الآخرين أكثر من حرصنا على مخاطبتهم، وسأحاول أن أوجز ما استطعت.
جماعة الإخوان المسلمين يجب أن تظل جماعة جامعة غير مذهبية أو حزبية
وصف الإمام حسن البنا جماعة الإخوان بأنها جماعة جامعة ...... ، وعندما أتى الحديث عن الأحزاب رفضها تماما لأنها تمزق الأمة وتفتتها.
هكذا أرادها الإمام جماعة جامعة للمسلمين ، ومن أجل هذا نأى بنفسه وبجماعته عن كل تصرف وفكر يشرذمها ويفتتها ،أويجعلها ممثلة لراي واختيار دون غيره ، فهي جماعة سنية سلفية صوفية ، لا تلتزم بمذهب فقهي محدد فضلا عن تلزم اتباعها برأي فقهي محدد ، يتسع صدرها للجميع لا تتمذهب ولا تتحزب.
وهكذا يجب أن يستمر دور جماعة الإخوان المسلمين ، وأن تكون هي الكيان الذي يتسع لكل المسلمين المخلصين ، بغض النظر عن مذاهبهم الفقهية وأفكارهم السياسية الغير متعارضة مع الثوابت الإسلامية المتفق عليها.

جماعة الإخوان المسلمين والسياسة
يصعب على جماعة الإخوان المسلمين أن تتنازل عن مبادئها أو تخفف من مطالبها ، لأن أساس شعبيتها الرئيسي هو تمسكها في الدعوة للمباديء التي تخاطب الأحاسيس وتحي حلم البطولة وعودة المجد لدى شعوبنا المنهزمة في ذاتها.. ولذلك ارى صعوبة أن تقوم جماعة الإخوان بجميع الأدوار بذاتها ولوحدها، فيكفيها أن تقوم بدورها التربوي والدعوي وأن تكون معملا لتفريخ الرجال الذين يؤمنون بعالمية وشمولية الإسلام ، وهؤلاء الرجال يمكن أن ينطلقوا بعد ذلك لتأسيس أحزاب ومؤسسات للمجتمع المدني لتحقيق هذه الشمولية بصورة مستقلة دون تبعيبة لجماعة الإخوان.. وبهذا الفكر يتم توزيع الأدوار ، بينما تقوم الجماعة بدورها التربوي والدعوي وتتمسك بالمباديء الصريحة وبالفهم الشامل للإسلام ، يتم إعطاء حرية الحركة السياسية لهذه الأحزاب لتتبع سياسة المراحل في حل قضايانا، وممارسة لعبة الدهاء في تحقيق الأهداف (التقية السياسية) ، وهذا الحل من شأنه أيضا حماية الإسلام والدعوة ورجالها من بطش السياسيين والأعداء حيث أنه سيتم إخراج الجماعة من المنافسة والخصومة السياسية.
ومن منطلق هذا الفهم يمكن أن يخرج إلى الوجود عدة أحزاب وليس حزبا واحدا ، لكل برنامجه الخاص ورؤيته ، منها حزب الوسط ، ويجب على الجماعة أن تساند كل من يدعو إلى الصلاح والإصلاح بصدق ، دون تحيز أو التزام بحزب بعينه ، وأن تساند كل فكرة صائبة. وخلاصة القول أرى أن لا يكون هناك حزب معتمد ممثل للإخوان وتابع لها، ولكن حزب مستقل يتبنى الإصلاح من منظور إسلامي ، ويتعاون مع الجميع من أجل الأهداف المشتركة والمصلحة العامة ، ويمكن القول عن برنامج الحزب الذي طوره الإخوان أنه من أجل إعطاء نموذج ومثال عملي اتفق بعض نواب كتلة الإخوان البرلمانية على تأسيس هذا الحزب.
أسباب أخرى تدعو لفصل الحزب عن الجماعة
1- القدرة على استيعاب الآخر المسيحي في العمل الوطني السياسي ، وهذا غير ممكن بالطبع من خلال جماعة الإخوان المسلمين ، فالمسيحي لا يمكن أن يكون عضوا فيها.
2- القدرة على استيعاب الكفاءات الوطنية المميزة سياسيا واقتصاديا واستقطابها داخل حزب الجماعة ، وهذا غير حادث لعدم وجود مؤسسات حزبية ، وقيادات حزبية ، وقواعد للممارسات الحزبية ، وسيطرة القيادة الدعوية على الجماعة والحزب معا قد بؤدي إلى خروج بعض الكفاءات من الجماعة لهذه الإشكالية.
3- إن الفكر السياسي يلزمه ممارسة وتدريب ، من خلال مؤسسات وهيكلية ، يسودها الحرية والانطلاق ، ولا أرى ذلك ممكنا وسط المؤسسات الحالية.
4- اعتماد جميع صور ممارسة الديموقراطية في الحزب، لأنها للأسف مختزلة في داخل الجماعة في صورة انتخابات سرية لاختيار أشخاص لا يتوافر للناخب خلالها المعلومات الكافية عن هؤلاء الأشخاص، ولا يتم الاختيار وفق لأفكار أو برامج يتبناها هؤلاء الأفراد، وهذا الاختيار أيضا غير موجه لوظيفة (دعوة/سياسة/اقتصاد/تربية/اجتماع/...)، أو مهمة محددة (تخطيط/تنفيذ/إدارة/متابعة/..) وديمقراطية المشاركة بالرأي مختزلة في انتخاب المستوى الأعلى ثم إسداء النصيحة فقط والشورى غير ملزمة في كل مجالس الشورى بكل مستوياتها(وجزاك الله خيرا) وتظل الشورى ملزمة في إطار المجالس التنفيذية فقط كل في اختصاصه
5- منح الاستقلالية للقيادة السياسية وحرية الحركة والمناورة
6- الجماعة ذات تنظيم وولاء دولي، بينما الحزب إقليمي، ولا يسمح له بالتحالف الدولي مع تنظيمات أخرى وفق القوانين المصرية.
7- إن الفكر السياسي يقوم على مبدأ التعدد والتنوع ، ولا أرى ذلك ممكنا من خلال بوتقة واحدة فقط ، ويصبح البعض مخيرا بين البقاء في الإخوان وفق فكر محدد بدعوة الالتزام بالجماعة والسمع والطاعة ، وبين الخروج من الإخوان لممارسة رأي آخر لا يتعارض مع الإسلام مع تجمع آخر، إن من شأن ذلك القدح في دعوة الإخوان الإسلامية واتهامها بأنها خاصة تقتصر على أصحاب فكر سياسي محدد وليست دعوة عالمية لجميع المسلمين.
الرسلة تعبير عن رأىصاحبها لاعن رأىصاحب المدونة

الخميس، يناير ٠٣، ٢٠٠٨

رسالة من صديق

الإخوان وتأسيس الحزب والفرصة الأخيرة
يمتلك الإخوان المسلمين الأن فرصة عظيمة في عالم السياسة منحهم إياها المولى عز وجل ,ألا وهي حصولهم علي ثماني وثمانون مقعد في مجلس الشعب المصرى , أي ما يقرب من 20% من مقاعده ,دفعوا فيها ثمنا كبيرا من الجهد والتضحيات والاعتقالات, ولا أظنها سوف تتكرر في الانتخابات المقبلة بعد التعديلات الدستورية الأخيرة الموجهة إليهم , بل قل ربما لن تدوم لهم حتى نهاية الدورة الطبيعية , حيث أنه من المتوقع قيام رئيس الجمهورية بحل مجلس الشعب في غضون أسابيع ,وربما أيام.
تطلع الشعب المصري بأكمله –خاصة المثقفين منهم والمحبين للإخوان كفصيل سياسي محترم من أمثالي- إلي قيادة الإخوان المسلمين , وتوقع الجميع قيامهم بالإعلان عن حزب سياسي لهم طال انتظاره من أمد بعيد.
وأنا أرى أن يسارع الإخوان في مصر بالتقدم بطلب تأسيس حزب سياسي قبل حل مجلس الشعب ,حتي مع الوثوق برفضه وذلك للأسباب التالية:
هذا هو مطلب النخبة والشعب أن يخرج حزب الإخوان إلي النور,بعيدا عن الضبابية في الرؤية ,و الجمبع ينتظر من الإخوان وضوح الرؤية السياسة ,وذلك لن يتم إلا من خلال حزب واضح البرنامج.
سوف تنفتح جماعة الإخوان المسلمين علي الجماعة الوطنية المصرية بهذا الحزب,ولن تصبح هيئة مقفلة علي أعضائها ,بل سيصبح لجميع أفراد الشعب إمكانية الإلتحاق بها, والإنضمام إلي هياكلها الحزبية المنفصلة عن الهياكل الدعوية الإخوانية.
هذا حزب يضم ثماني وثمانون عضوا في مجلس الشعب ,مما يجعله نتاج طبيعي لتمثيل برنامج هذه الكتلة النيابية,التي خاضت الإنتخابات بشعارات صريحة تعلن هويتها,وقد حازت هذه الكتلة ثقة الجماهير والشرعية الشعبية,فيجب سرعة استثمار هذه الشرعية الشعبية الرسمية في مجلس الشعب قبل حله.
هناك فارق كبير جدا بين أن يتقدم أعضاء جماعة محظورة عاديين بطلب تأسيس حزب يكون من السهل رفضه أمام الجهات المحلية والدولية,وبين أن يتقدم ثمان وثمانون نائبا منتخبا رسميا بذلك.
سوف ترد جماعة الإخوان بهذا التصرف علي الإتهامات الموجهة لها أنها تعشق العمل في السر والخفاء ,وتتمسك بكلمة المحظورة,وذلك بأن تخرج إلي العلن ,وستتحول أصابع الإتهام إلي الحكومة التي سوف ترفض الحزب ,كما رفضت وترفض غيره من الأحزاب,وتتحول الكرة إلي ملعبها, ولن يهاجم أحد الإخوان ويتهمهم بالرغبة في العمل السري بعد هذه الخطوة,وسوف تكسب الجماعة تأييد الشارع المصري.
يمكن للإخوان التعامل بمسمي حزب تحت التأسيس خلال فترة صراعهم مع لجنة الأحزاب ,واللجوء للقضاء ,وهذا في حد ذاته مكسب.
الرد علي رفض لجنة الأحزاب المتوقع والاعتراض علي تشكيلها ومهامها:
- الهدف هو إثبات موقف عن طريق التقدم بطلب الحزب ,حيث بذلك لن نتهم بعدم الرغبة في الممارسة السياسية وفق أنظمة الدولة,وليس الهدف من التقدم هو الحصول علي حزب.
- عدم الإعتراف بمؤسسات الدولة لا يعني عدم التعامل معها, ولكن يعني العمل علي تغييرها في أقرب فرصة بالوسائل الرسمية المشروعة وهذه هي قواعد اللعبة السياسية أما مقاطعتها وتحمل الأضرار الناتجة عن هذه المقاطعة فهو ما يتمناه الطرف الأخر منك لتظل الجماعة محصورة في خانة المحظورة.
- إن الجماعة قد وافقت علي التعامل مع مؤسسات الدولة جميعها مع تحفظاتها عليها أو رفضها , فهل امتنعت الجماعة عن حشد المحاميين أمام المحاكم العسكرية للدفاع عن أعضائها لإعتراضها عليها؟ أو هل امتنعت أو سوف تمتنع عن المشاركة في الإنتخابات لغياب الضمانات الديموقراطية ؟؟ إنني أرى أن تتعامل الجماعة مع هذه اللجنة مع اعتراضها عليها وعلي أعضائها,كما تعاملت مع مؤسسات الدولة الأخرى .
الرد علي إعلان مرشد الجماعة رفض التقدم بطلب حزب لهذه اللجنة:
- -يجب أن تتمتع الجماعة بالمرونة السياسية الازمة التي تسمح لها بتغيير مواقفها السياسية (وليس العقائدية) وفق تطور الأحداث ,ويجب أن يرى الناس منهم هذه المرونة,حتى يمكن لهم أن يطمئنوا أن الذي يحكم حركة الإخوان هي رؤية سياسية وليس تمسك بمواقف حفاظا علي الصورة العامة وفقه الرجوع ألى الاصوب والميل للأصلح هو فضيلة يجب أن نتحلى بها.
- الجميع رفض التصريحات الداعية لإعلان حزب لجماعة الإخوان دون التقدم للجنة الأحزاب,لأنها تحدي أخر لمؤسسات الدولة ومحاولة لفرض رأي وأمر واقع يصطدم مع مؤسسات الدولة,والأكثر من ذلك يعط السلطة الذريعة للتنكيل بالجماعة وأفرادها لإصرارهم علي تحدي المشروعية الوطنية,وقد سبق أن بينت ضرورة التعامل مع مؤسسات الدولة الحالية فهذا هو شرط قبول الجماعة في المجتمع المدني,وهو تعاملها وفق مؤسسات وقواعد وقوانين ولوائح البلاد حتى وإن إختلفت معها ,وعليك أن تعمل علي تغييرها بالوسائل الديمقراطية,وليس تحديها والاصطدام بها من موقف ضعف .
- أخيرا, أرجوا أن لا تضيع جماعة الإخوان المسلمين الفرصة الذهبية المتاحة لها حاليا وهو وجود تمثيل برلماني ضخم شرعي ورسمي,ومطلب جماهيري ونخبوي كبير لتأسيس حزب, فيجب عليها أن تتقدم بطلب تأسيس الحزب ,حتي وإن لم ينضج البرنامج السياسي للحزب كما ينبغي بعد.