الأحد، أبريل ١٥، ٢٠٠٧

حوار مع قيادى فى الجماعه الإسلامية

فى خلال حبسه 1995 – 1998. كنت أدرس فى كليتى الحقوق جامعة الاسكندرية وكذلك كلية الشريعة الاسلامية جامعة الازهر الشريف (فرع دمنهور ) وكان د.عبد المنعم ابو الفتوح التحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة ود. عصام العريان يدرس كلية الآداب قسم التاريخ وكلية الشريعة الاسلامية جامعة الازهر ( القاهرة ) فكانت تسمى زنزانه المذاكرة فكان امتحان د. عصام و د. عبد المنعم يتم داخل سجن لومان طرة . وكنت انا اذهب للامتحان فى سجن استقبال طره. (طبعا الذهاب للامتحان داخل عربة الترحيلات ). فى امتحان الترم الاول 1997 خرجت من الامتحان ونقلت الى مكان انتظار الترحيلة الى السجن وكان مكان الانتظار هذا يسمى ( الثلاجة ) لشدة برودته.فتعرفت على أ.على الشريف ( وهو أحد قيادات الجماعه الاسلاميه المحبوسون بسجن لومان طره والمحكوم عليه بالمؤبد فى أحداث اسيوط عام1981) وكان قد حضر من سجنه لاداء أمتحان كليه العلوم وبعد تعرفه على بدأ يحدثنى عن أنهم قد رجعوا عن الفكر العنفى وأنهم أبلغوا أمن الدوله بذلك
وقدطلبوا ثلاث طلبات من الامن قبل الاعلان عن ذلك
1ـ اطلاق سراح بعض الافرادمن الجماعه 2ـ خروج أحد القياديين لمقابله شبابهم فى الخارجالاتفاق معهم على القاء السلاح3ـ احضار وسائل الاعلام لاذاعه هذا البيانوذكر لى أن الاجهزه الامنيه رفضت هذه الطلبات فقلت له:اذا كنتم آمنتم بالعمل السلمى كمبدأ فالمبادئ لا يساوم عليها ولا تكون محلا للمقايضه يبدوا أن بعضكم لم يؤمن بعد بهذا المبدأ وأنهم رجعوا عن العنف لعدم القدره وأن هذا البعض هو الاقوي فسألنى :كيف توصلت الى هذه النتيجه.قلت له :لانكم رغم ما تقول تنتظرون حتى الان ولم تعلنوا عنها وتتركون الشباب الذى تقودونه وأهليهم فى هذا العناء دون ابلاغهم بما أصبحتم تعتقدونه صحيحا ورأيى ألاتطلبوا شيأ من أحد وأن تعلنوا موقفكم للناس كافه ولاتباعكم خاصه وفى أقرب وقت .فوعدنى أن يحمل هذا الرأى الى اخوانه .وبعد عودتى الى السجن أخبرت د. عبد المنعم و د.عصام ووافقنى كلاهما الرأى كما حكيته لجميع اخوانى بالسجن بعد الصلاه.
ومره اخرى تقابلنا فى نفس المكان
ووجدته سعيدا وسألنى هل ما سمعته منك فى المره الماضيه هو رأى الاخوان فذكرت لة ان رأى الاخوان تصدره قيادة الاخوان خارج السجن ماقلته لك هو رأيى الذى وافقنى عليه اخوانى فى السجن ولكن اأكد لك أن الاخوان سوف يسعدون برجوعكم عن العنف الذى شوه صورة الحركه الاسلاميه أمام الناس فى الداخل والخارج وأخاف الناس من الاسلاميين واوقف المد الاسلامى واعطى الانظمه الحاكمه فرصة ضرب السلاميين بغير تميزوبعدها لم نلتقى لانه أنها أمتحاناته
حوار مع شباب الجماعه الاسلاميه
وفى آخر أيام امتحانى تأخرتلجان الامتحان فالتف حولى عدد كبير من أعضاء الجماعه الاسلاميه وبعد تعرفهم على دار بيننا حوار جوهره :رغم انكم ياخوان تنهجون الطريق السلمى الا ان الدوله سجنتكم مثلنا وقدمتكم الى محاكم عسكريه مثلنا !فأجبتهم بما ذكرته للاخ /عصام الشريف... ماسببه استخدام العنف من خساره فادحه للدعوه الاسلاميه اضافة الى ان أيدينا لم تتلوث بدم أحد أوحتى ايذاء أحد. وتركتهم دون أن اعرف قدر قناعتهم بما قلت
مقابلة مع الاستاذ حمدين صباحى فى الثلاجة
فى امتحان آخر العام 1997 خرجت من الامتحان ونقلت الى مكان انتظار الترحيلة الى السجن وكان مكان الانتظار هذا يسمى ( الثلاجة ) لشدة برودته.
فوجئت بالاستاذ / حمدين صباحى ومعه اربعة اخرين من الناصريين ووبعضهم يساريين ( وقد قبض عليه فى اثر تطبيق قانون اعادة الارض الزراعية الى الملاك ) رأيت الاستاذ / حمدين صباحى وزملائه والجروح والكدمات تملأ أجسادهم ، قابلته بالترحاب فقد تعارفنا منذ 1976 فى مؤتمراتحاد طلاب مصر فى مدرسة شبين الكوم ( ولها قصتها التى سأرويها باذن الله ) – ولما سالته عن سبب هذه الجروح والكدمات ذكر لى أن ضابط من السجن ومعه جنود امن مركزى أمروهم فور دخولهم سجن الاستقبال بان يديروا وجوههم الى الحائط ثم انهالوا عليهم ضربا باحذيتهم وبالعصى واللكمات ... كنت متألما ومغتاظا لما حدث لهم.
حين سالتهم عن سبب وجودهم الان هنا بالثلاجة ذكروا لى انهم سوف يرحلون من هذا السجن الى سجن المحكوم
مأمور سجن الاستقبال يعاين الاصابات
.و ذكر لى الاستاذ / حمدين أن مامور السجن حين رأى ما أصابنا بدى عليه الدهشة وطلب منا الاطلاع على كل ما أصابنا فى مواضع اجسامنا المختلفة وتصور الاستاذ / حمدين أنه بعد أن رأى ذلك ظهرت عليه علامات التعاطف معهم – قلت له يا استاذ / حمدين تعاطف ايه انت منقول من سجن الى سجن وبكم هذه الجروح والكدمات فهو يراها كى يحرر ضدكم محضر بالاعتداء على حرس السجن.
فمأمور السجن يعلم أن زميله مأمور سجن المحكوم لن يقبل تحمل مسؤليتكم أو دخولكم السجن هناك وبكم هذا الآثار من الضرب والتعذيب.
فاذا ذهبتم الى سجن المحكوم فلابد ان يكون معكم محضر محرر وبه أسباب ما بكم من آثار تعذيب فمامور السجن هنا استبقاكم حتى يتم عمل المحضر اللازم ليتهمكم بالاعتداء على حرس السجن مما دفع الحرس للتعامل معكم للسيطرة على الموقف وسوف يثبت بعض جروح وكدمات فى بعض جنود حرس السجن . حتى تستوفى الاوراق اللازمة مع التقارير الطبية المطلوبة رايت على وجه الاستاذ / حمدين ورفاقه علامات الدهشة والاستغراب ولم تمر لحظات حتى جاء أحد المخبرين يطلب الاستاذ / حمدين لمقابلة سيادة المامور وبعد خروجه قال زملائه لازم المامور طلب الاستاذ / حمدين صباحى للاعتذار له
فتبسمت لهم ولم اقل شيئا فيبدوا ان حديثى لم يكن مقنعا لهم وبعد وقت طويل عاد الينا الاستاذ / حمدين واخذ المخبر باقى رفاقه لمقابلة المامور وكان أ. حمدين غاضبا عند عودته الى الثلاجة فنظر الى وقال كلامك طلع صحيح لقد فوجئت بان الضابط النوباتجى الذى أمر وشارك فى ضربنا ليلا قد حرر محضر ضدى وضد زملائى بنا قمنا بالاعتداء عليه وعلى قوات الحرس بمجرد دخولنا وأحدثنا بهم اصابات وأثبت تقارير طبية باصابات الجنود – ولقد استدعانى السيد المامور سجن الاستقبال للتحقيق معى كمتهم فى هذا البلاغ وبعد ان عاد زملائه من التحقيق ودعت أ. حمدين صباحى قائلا تصحبكم سلامة الله يا أ. حمدين اعلم من الان أن السجن مدرسة لها طقوسها التى لا يعرفها الا من خبرها

السبت، مارس ٣١، ٢٠٠٧

الدكتور ابراهيم يؤدى فترة التكليف بقرية الناصر بالوادى الجديد

- تم توزيعى على وحده الناصر بالواحات الخارجة وهى تخدم ثلاث قرى مجاوره ، وكنت ملتحيا البس جلبابا وفى أول جمعه وصلت فيها وجدت الحاج / عبد الخالق أعطانى جدول خطب الجمعه خلال الشهر ، أتنقل بين القرى وجدول آخر للدروس الدينية الأسبوعية وكان عرب الوادى الجديد يسموننى (الدكتور البديوى) .
ارسل اخوان أسيوط بعدد كبير من الزى الاسلامى للبنات والسيدات بالوادى الجديدوسط حملة لنشر الوعى الاسلامى لزى المرآة وكان دخول المدارس على الابواب ، اتصل بى الحاج / عبد الخالق واخى المهندس / مفيد وطلبوا منى الحضور من القرية إلى مدينة الخارجه ولما حضرت اخبرنى الحاج ان ثلاثتنا سنقوم بزيارة ناظر المدرسة الثانوى بنات بالوادى الجديد ( واعطانى معلومات كاملة عنه وعن اسرته) لاشاركهم فى الحديث بعد معرفه كل شئ عنه.
توجهنا لبيت الناظر وذكر له الحاج عبد الخالق اننى طبيب قادم من الاسكندرية وانى ابديت رغبتى فى زيارته بعد ان سمعت عنه خيرا كثيرا فابتهج الرجل وسر بهذه المقابلة الحافلة .
واثناء الحديث قال الحاج / عبد الخالق الدكتور عنده فكره يريد ان يشرحها لكم ، وعرضت فكرتى كما اتفق معى الحاج عباس قبل زيارة الحاج وهى ان الطالبة فى سن المدارس الثانوية تكون قد بلغت سن المحيض ووجب عليها الحجاب ونحن قد قمنا بإعداد الزى الاسلامى اللازم والحاج /عبد الخالق على استعداد لبيعه بسعر منخفض أو بالتقسيط او مجانا حسب ما تراه يا سياده الناظر بورقه منك تبعث بها الطالبه الى الحاج / عبد الخالق وان يقوم بالتنبيه على الطالبات بذلك فى أول أيام الدراسة . رحب الناظر بالفكرة وكان متدينا وكذلك بناته الاربع وفى طابور الصباح من اليوم الاول للدراسة تكلم الناظر عن الزى الاسلامى وفرضيته على المراة اذا بلغت المحيض واعلن لهن انه سوف يساعدهم فى اقناءه وقدم لهن التسهيلات التى ذكرناه وانه سوف يساعدهن فى اقتناءه , ولم يمض اسبوع حتى كانت كل بنات المدرسة يرتدين الحجاب
وبعد اسبوع طلبنى الحاج / عبد الخالق مره اخرى فحضرت وذهبنا لزيارة الناظر لشكره فرأيناه سعيدا وبادرنا بالشكر على ان اجرى الله هذا الخير على يديه وحكى لنا ان اناس اشتكوه إلى مديرية التربية والتعليم فى اسيوط بانه ارغم البنات على لبس الحجاب وحضر اليه المفتش من اسيوط للتحقيق معه فى ذلك وحين راى المفتش البنات فى زيهن الاسلامى تاثر تاثرا بالغا وقام بكتابة تقرير ممتاز فى ادائى واثنى على وقال لى كنت اتمنى ان اكون مكانك ولكن يكفينى الان ان اكون عونا لك على هذا الخبر

الأربعاء، مارس ٢٨، ٢٠٠٧

سجن أبو زعبل

بعد حفظ قضية التظاهر ضد زيارة مناحم بيجن استدعاني مأمور سجن الحضرة في الإسكندرية وأخبرني انه بعد حفظ القضية جاءت الأوامر بنقلي من هذا السجن إلى أحد سجون القاهرة لأني متحفظ على ضمن مجموعة المتحفظ عليهم وطلب منى اختيار السجن الذي انقل إليه – طلبت منه الانتظار حتى استشير إخواني الذين معي في السجن فاختاروا سجن أبو زعبل حيث أن السجون الأخرى مثل الاستقبال والمرج وغيرها بها تعذيب تمارسه مباحث أمن الدولة ولكن سجن أبو زعبل هناك ضرب للسجناء عند دخولهم السجن فقط .
أبلغت مأمور السجن بذلك وفى الصباح حضرت سيارة الترحيلات وفى أثناء رحلتنا طلبت من قائد الترحيلة رغبتي في شراء بعض الحلوى والفاكهة من طنطا على الطريق وكانت معي بعض الأموال خبأتها في ثيابي وكان لي هدفين الأول / التخلص من هذه النقود لان الإمساك بها معي وأنا مرحل من سجن إلى سجن يعتبر مخالفة توجب المصادرة لهذه النقود , الهدف الثاني هو أن أقوم بتوزيعها على حرس السجن أثناء دخولي لعل ذلك يخفف من حجم الضرب الذي استقبل به هناك . وافق ضابط الترحيلة وعند دخولي باب سجن أبو زعبل أسرعت وبتوزيع الحلوى والفاكهة على حرس السجن , و لحسن حظي كان هذا أول يوم تصدر فيه الأوامر بعدم الضرب إطلاقا داخل السجن . ومن الأحداث الطريفة انه أثناء وقوفي أترقب ما يصنع بي و أتمنى أن اذهب إلى الزنزانة في أسرع وقت قبل الضرب الذي كنت أتوقع , إذا بسيدة فاضلة مسنة تنادى من بعيد ( يا عبد المنعم : يا ولدى ما هو عبد المنعم واقف بعيد اهوه هاتوه علشان اشوفوه قبل ميعاد الزيارة ما تخلص وكانت والدة د / عبد المنعم أبو الفتوح ظنتني هو من ظهري حيث كانوا تأخروا في إحضار د . عبد المنعم للزيارة وحين اقتربت منى وتأكدت أنى لست عبد المنعم ولدها قالت أنت جاى منين يا أبني قلت لها أنا لسه داخل السجن الآن وجاى من الإسكندرية فقالت في آسى ( يا قلب أمك عليك يا ضناي ) , دخلت زنزانة كبيرة تتسع لثلاثين مسجون وبابها الحديدى عبارة عن حواجز حديدية وبينها فتحات ضيقة .
وكان أول من أسرع إلى الزنزانة الاخين الفاضلين د / محمد إسماعيل والأستاذ مجدي وردة . فوجئت بهما بعد السلام على عبر القضبان يسألاني عن حجم الإصابات التي لحقت بي للقيام بمساعدتي وكانت سعادتهما كبيرة حين أخبرتهما بأني لم اصب بأي آذى .
وجدت بالزنزانة عدد كبير من كافة الاتجاهات الدينية , تكفير – فرماوية , جهاد , سلفية , إخوان وعلى راس الإخوان شيخي الكبير الأستاذ / عبد المتعال الجبري العالم الجليل وعرفت منه انه ناله تعذيب شديد بعد اغتيال الرئيس السادات لمكانته العلمية و الاخوانية بزعم من مباحث أمن الدولة انه المرشد الخفي او الحقيقي للإخوان .
رأيت الرجل وهو الحافظ للقران الكريم بأكمله يقوم الليل إلا قليلا يتلو القران يركع ويسجد ويبتهل ويدعوا خاشعا متبتلا .
وجدتني أمام رجل رباني واسع الأفق كثير القراءة في الكتب والاطلاع كان يقضى اكثر من ست ساعات يوميا في القراءة والكتابة – كان دقيق العبارة شديد الإصغاء لمحدثه وبعد الإصغاء ينطلق بسيل من الأسئلة بعضها معرفة مصدر الكلمات ومدى دقتها , مدلولاتها أن صحت حتى جعلني لا انقل له خبرا إلا وأنا على استعداد لاذكر مصدره وان أكون مستوعبا لمعظم ألفاظه وحاولت لفهم مدلولاته ودوافعه والعواقب المتوقعة لهذا الخبر ( فتعلمت منه الدقة فى القراءة والفهم والنقل ) .
لقد سمعته يخطب أربع جمع متتالية في السجن ( تحت شعار كان الرئيس حسنى مبارك بعد انتخابه رئيسا لاول مرة قد أعلنه وهو ( مصر المستقبل ) فاختار الشيخ عبد المتعال الجبري عنوان للخطب الأربعة بتناول فيها نقطة واحدة ( حد السرقة في الإسلام ودوره في صناعة مصر المستقبل – أربع خطب على مدار أربع ساعات يشرح ويقارن بين عقوبة السرقة في الإسلام و العقوبة في غيرها من التشريعات الوضعية موضحا بالأرقام والإحصاءات العلمية ما سوف يوفره تطبيق هذا الحد على الصعيد المادي والمعنوي والفردي والجماعي في المجال الصناعي والزراعي والتجاري سواء على المجني عليه أو أسرة الجنائي أو على الأجهزة الرقابية أو الشرطية وعلى المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي , لقد أبهرني حصيلة هذا الرجل من العلم الشرعي وعلم بالواقع في هذه المجالات جميعا . مما جعلني أسجل خلفه خطبه كتابة .
و أراد الرجل أن يستمر في سلسلة ( الحدود الشرعية ودورها في صناعة مصر المستقبل ) ثم ينطلق بعد ذلك إلى سلسلة تشتمل العقيدة والعبادة والخلق ودورها في صناعة مصر المستقبل . ولكن الله من عليه وخرج من السجن بعد صحبه له كانت قصيرة استفدت فيها وكم جالسته لاستفيد من علمه وخلقه وعبادته وكان يقول لى بإذن الله أن عشت سوف اكتب عن تاريخ الدعوة الإسلامية في جماعة الإخوان منذ أن كنا نسافر إلى القرى على ظهر الحمار وحتى أصبحنا نسافر بدعوتنا إلى أقطار الدنيا بالطائرة وذكر لي انه يقترح أن يسمى هذا التاريخ ( دعوة الإخوان الإسلامية من الحمارة إلى الطيارة ) – وبعد خروجه رحمه الله سافر ليقوم بالدعوة في إحدى المراكز الإسلامية في أمريكا وقابلته في الحج عام 1982 وكان بصحبته زوجته وأولاده فسعدت بلقاءه ورايته كيف يتعامل مع زوجته بكل احترام وحب ومع فارق فى السن والعلم .
مكثت في أحد عنابر أبو زعبل وهو يقتصر على السياسيين من جماعات إسلامية عديدة وهو من ثلاثة طوابق بكل طابق أثنى عشر زنزانة عدد الأفراد في هذا العنبر يزيد على الألف سجين .
رأيت الإخوان بالسجن يقومون بخدمة باقي المساجين الأستاذ / جابر رزق والأستاذ / إبراهيم شرف يقومان بالشئون الادارية تنظيم الزيارات و المناداة على من تأتيه الزيارة إيصال الخطابات وجمع الطلبات إلى إدارة السجن .
والدكتور / عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور / عصام العريان يتوليان أمر العيادات والمناداة على المرضى وتصنيفهم وعرضهم على طبيب السجن ثم إحضار الدواء وتوزيعه عليهم . بل كان الإخوان المسجونين يقومون بالتناوب بنظافة طرقات العنبر حيث يرفض أفراد الجماعات الأخرى القيام بهذه الخدمات .
رأيت الشيخ / محمد الخطيب لاول مرة وكذلك أ . د . محمد حبيب ومعظم مسئولي المحافظات من الإخوان الكبار وكذلك الكوادر الاخوانية القيادية في هذه المحافظات .
ولقد كان ينادى في كل ليلة على أحد هؤلاء الإخوان الكبار ومن معه من شباب إحدى المحافظات ويرحلون إلى سجن المرج حيث يتم تعذيبهم والحمد لله لم يأتي الدور على محافظة الإسكندرية . وقد علمت من إخواني أن الدكتور عبد المنعم والدكتور عصام العريان والدكتور حلمي الجزار والدكتور / محمد إسماعيل وغيرهم كانوا يقادون للتعذيب في سجن المرج وكان ينادى على أسمي معهم ولكن كنت لا أزال في سجن الحضرة بالإسكندرية رأيت الحاج / احمد حسنين لاول مرة وكان بالطابق الأرضي يمشى وقت الفسحة وله انحناءة خفيفة وهو يضع يداه خلف ظهره وقد علمت أن هذا الرجل قد سجن من قبل عشرون عاما ولا زال صامدا ثابتا وكان هو مسئول الإخوان داخل سجن أبو زعبل ولما أخلى سبيله تولى مسئولية الاخوان الحاج حسن جودة رحمه الله وكان رجلا ودودا عابدا خادما لإخوانه