الثلاثاء، أغسطس ٢١، ٢٠٠٧

العفة ونماذج الزواج الميسر

كنت كاى شاب خلق الله فيه الميل إلى نصفه الأخر وخلق فيه شهوته لتكون امتحانا لمدى حبه لله وحبه لما يحبه الله خاصة في هذا السن الملئ بالقوة والحيوية والنشاط ، سن العاطفة والاندفاع ورائها وغلبتها علي العقل وما يمليه من تدبروحكمة فيما يفعل ودقة فيما يختارمع دراسة للعواقب والنتائج ،العواقب الدنيوية والأخروية. الشهوة محل للاختيار بين رضا الرحمن أو الانسياق وراء
الشيطان و بين إن يكون إنسان أو أن يقلد الحيوان
فلقد خلق الله هذه الشهوة لتكون دافعا لتكوين بيت طاهر يحوي ذكر وأنثي يتعاونان علي الخير ويتقاسمان مهام الحياة ، وحفاظا علي النوع البشري لأعمار الأرض ،وليذيقهم الله بعض من نعيم متعة كمالها وذروتها وبقاءها في جنة الخلد .
لقد كنت التزم ما امرنى الله من عدم النظر أو الخلوة أو لين الكلام مع غير المحارم من النساء وكذلك غيري من الشباب المتدين .
وكنت أري في مقاومة شهوتي وشيطاني متعة كبيرة وكنت اسعد بيومي الذي اخرج فيه منتصرا عليهما بل كنت اشعر باني قائد قوي أمام شهوتي وليس تابعا لها تعبث بي حيث شاءت ،

دائم الاستحضارلحديث الرسول الكريم ( إن أخوف ما أخاف علي أمتي فتنة النساء ( أي الوقوع في الحرام )وان أول فتنة بني
اسراءيل كانت في النساء ) –وقوله صلي الله عليه وسلم:( النظرة( أي الحرام) سهم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته
إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) وتشبيه الرسول صلي الله عليه وسلم للفتاة المتزينة أو المتعمدة لإبداء فتنتها بقوله ( المرأة تذهب وتجئ في صورة الشيطان ) و قوله الرسول صلي الله عليه وسلم ينصح علي بن أبي طالب ( لا تتبع النظرة النظرة فانما لك الأولي وعليك الثانية) . وقوله تعالي رواية عن يوسف عليه السلام ( إلا تصرف عني كيدهن اصب إليهن وأكن من الجاهلين ) سورة يوسف –وقوله تعالي (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكي لهم إن الله خبير بما يصنعون , وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن ألا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما بخفين من زينتهن وتوبوا الي الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)
وكانت الآداب والأحكام التي تحويها سورة النور في القران الكريم وغيرها من الآيات والأحاديث وكذلك العقوبات الدنيوية والأخروية علي الخطاء في هذا المجال عونا لي في معركتي في هذه المرحلة العمرية فحفظني الله كما حفظ الكثير من إخواني وأخواتي
وأسرد هنا بعض الوسائل للتغلب على هذه الفتنة
1-التدين والتمسك بأداء العبادات ومطالعة القران والسنة والسير وسير الصالحين .
الصحبة الصالحة التي كانت تحيط بالإنسان فتذكره بالخير وتنمي فيه مراقبة الله ويستحي فيها أن تراه علي خطا في أوقات 2-ضعف إيمانه وتأخذ بيده إذا كبا
3-تجنب رفقاء السوء الذين تجرءوا علي محارم الله ( مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير . فحامل المسك إما ان تبتاع منه( أي تشتري) وإما أن يخدمك ( يعطيك هدية ) وإما أن تجد منه ريحا طيبة أما نافخ الكير (هو نار الحداد والجلوس إليه ) إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة ) صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم
4-عدم إتباع خطوات الشيطان وإغلاق الباب في وجهه من أول طرقة فالشيطان يستدرجك خطوة خطوة حتى تصل الي موقع اللاعودة . فعد من قريب قبل أن تشدك أمواج البحر الي عمق غريق ).
- كنت اعلم أن الله سيجعل لي هدية بزواج صالح قريبا
وكنت أقول لنفسي الشباب لا يسعون الي طريق الزواج لصعوبته في هذه الأيام ويفضلون المشي في الحرام وهم يحسبونه السبيل الأسهل والأقرب ،لكن الله تعهد لمن يعف نفسه ويتجه الي الطريق الصحيح أن يعينه عليه فمن الثلاثة الذين تعهد الله أن يعينهم كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (والشاب يريد أن يعف نفسه ) - الأستاذ محمد حسين وقضية تيسير الزواج
تبني الأستاذ محمد حسين قضية تيسير الزواج وجعل من دروسه النسائية وكذلك للدروس الشبابية مادة يركز عليها لاعفاف الشباب من الجنسين، وذكرعقبات الزواج الست وكيفية التغلب عليها وهذه العقبات -
قناعة الشاب بالزواج المبكر .
قناعة الفتاة بالزواج المبكر .
قناعة أهل الشاب بالزواج المبكر .
قناعة أهل الفتاة بالزواج المبكر.
مكان الزواج السكن .
الإنفاق بعد الزواج .
وكان يتبني بنفسه ومن امن معه بقضية الزواج المبكر الميسر إقناع الشباب والفتيات من خلال الدروس المسجد والمحاضرات العامة . وكذلك استخدام ما حباه الله به من علم ديني وقبول شخصي لدي اسر هؤلاء الشباب والشابات للقيام بدوره لخدمة هذه القضية ، وكان يري أن حل مشكلة السكن قد تكون بالعيش مع الأسرة حتى يتمكن من الانتقال الي مسكن خاص أو استئجار شقة صغيرة في بداية الزواج أو شقة في منطقة شعبية الى أن تتحسن أوضاعه الاقتصادية مع الزهد والتقشف في فرش المنزل .
وأما المصاريف فالاقتصاد فيها ومعاونة الأسرة للأبناء أن يعيشوا حياة بسيطة في الحلال خير من العيش في الحرام .
وكنت من أوائل الامثله التي كانت ناجحة . فلقد كانت الرغبة الطبيعية من شاب في مثل سني ،كما كان لتعاطف أسرتيى الشديد مع طلباتنا بعد استشهاد أخي /حمزة ( رحمه الله ) في حرب رمضان أثره فى سهولة أقناعها بالزواج فحين عرضت عليهم موضوع الزواج وكنت في السنة الرابعة بكلية الطب لم أجد معارضة منهم رغم تأكيدهم أن العقبة في زواجي ستكون من قبل الفتاة وأهلها فكيف تقبل فتاة أو أسرتها أن تزوج ابنتها طالب أو أن تسكنها مع أهل زوجها أو إلا يكون تجهيزها بجهاز مثل زميلاتها .. ولكنهم سايرونى ربما استنادا الي استبعاد أن ترضي أسرة أي فتاة بذلك وإنني أعيش عالم خيال المراهقين .
أبلغت أ/ محمد حسين بموافقة أسرتي ،وبدأنا نبحث عن شريكة الحياة وفي يوم الدرس النسائي الذي كان يلقيه بمسجد عصر الإسلام ( سيدي جابر ) يوم السبت دعاني للحضور بعد انتهاء الدرس لأري فتاة قد اختارها لي وهو يري أن عندها من الإرادة والتحدي والرضا ما يسهل إتمام الزواج كما أن علاقته الحميمة بأسرتها وثقتها التامة فيه تسمح له بتذليل عقبة موافقة أهلها ، ذهبت في الموعد ورأيتها دون أن ترانى . وشرح الله صدري لها بل وتمنيتها زوجة لي ودعوت الله أن يجعل منها رفيقة وعونا لي في حياتي الدينية والعملية تعيش معي حياتى حلوها ومرها أفراحها وضيقها وان تكون زوجة لي في جنة الخلد . ولقد أدي أ / محمد حسين دوره في الوصول الي قناعة أسرتها التي تتمتع بمستوي اجتماعي مرتفع .
وحدد أ / محمد حسين موعدا لزيارتي وأسرتي لأسرتها في منزلهم بسيدي بشر . ولقد سبقت الي منزلها مع أ / محمد حسين ثم لحق بنا أبي وأمي وأثناء دخولها سلمت عليهما وقبلت يديهما كما تعودت ولكن ما أدهشني أن فتاتي التي أصبحت زوجتي قامت يومها فسلمت عليهما وقبلت يديهما كما فعلت أنا رغم عدم وجود هذا العرف في أسرتها . مما رسخ حب أبي وأمي لها وتعلقهما بها واحترامهما لها
لما بدي من رقي ذوقها وأخلاقها .
وجاء يوم الشبكة
اشتريت لها ساعة يد متواضعة من مصروفي الخاص بعد اتفاق بيننا علي ان نضرب مثلا في البساطة والزهد وكانت معركة مع أسرتي حيث أبت أن نذهب إلا بشبكة تليق بمستوانا ومستوي الأسرة التي ارتبطنا معها ولكن مع إلحاح ومساندة من أ / محمد حسين استطعنا إقناع أسرتي علي مضض أننا نريد أن نضرب نموذج يحتذي في تحدي العادات والتقاليد والمغالاة والمفاخرة التي أرهقت الأسر والشباب وشاءت إرادة الله أن تتم الشبكة بهذه الساعة فقط في وسط جمع من أقاربي وأقاربها وكان البعض ينظر إلينا نظرة احترام لقوة إرادتنا وروح التحدي التي تمتعنا بها أنا وخطيبتي والبعض الأخر ينظر إلينا نظرة أستغراب ودهشه .
تحدث الكثيرين من أقارب زوجتي معها ومع أسرتها كيف تزوجون ابنتكم لطالب كيف ترضون بهذا التهور الشبابي سوف تندمون في المستقبل لو لم يدفع الشاب ثمنا غاليا في زواجه سوف يستخف بزوجته وغيرها من العبارات التي تعرفونها والجميع يتوقع فشل هذا الزواج ولكن هذه الاحتجاجات والحمد لله لم تمثل عقبة في طريق إتمام زواجنا .
كنا نعيش روح التحدي في هذا الجيل حيث كان المجتمع يخالف الإسلام أو يخاف الإسلام أو يحارب الإسلام .
ولقد ساعدت روح التحدي التي كنا نعيشها نحن شباب وفتيات الصحوة الإسلامية في ذلك الوقت علي أن نبدع ونكسر الحواجز المصطنعة ونضرب الأمثلة علي أن الإسلام ومبادئه لازالت حية وتصلح لكل زمان ومكان.
وجاء يوم عقد الزواج
وقررنا أن نعقده علي سطح بيت أهل خطيبتي وأحاطني إخواني المتدينين في أرجاء الإسكندرية بإعداد المكان واصطحابي إليه ودعوة الدعاة بالإسكندرية وحضر ما يربو علي المائتين من الشباب المتدين والملتحي في ذلك الوقت فكان منظرا مثيرا لدهشة الجيران . تجمعت الأخوات المتدينات داخل الشقة والشباب علي سطح المنزل الذي اعد بالفراشة ومكبر الصوت ومشروب الشربات البسيط وتولي عقد القران فضيلة الشيخ / احمد المحلاوي وقرأ القرآن الاخ الفاضل / محمد الفرماوي صاحب الصوت الندي وكانت كلمات الشيخ /محمود عيد وأ/ محمد حسين والشيخ / قطب والشيخ / احمد المحلاوي ،واذكر ان الشيخ /احمد المحلاوي كان منبهرا بكثرة عدد المتدينين في الإسكندرية حيث قال : لقد أحييتم في الأمل في انتصار الإسلام فان كان لبعث للإسلام من بلد فمن مصر وان كان من نموذجا لمصرفنموذجها شباب الإسكندرية
يوم البناء
ولم يمض أربعون يوما علي عقد الزواج حتى كان الزواج في بيت أسرتي وبشراء غرفة نوم فقط بعد إصرار أبي وأمي رغم ألحاحى أنا وزوجتي بالا داعي لها .
وفي ليله الزفاف ذهبت مع أسرتي بعد صلاة العشاء وجلست الأسرتان ثم أخذت زوجتي وتوجهنا إلي منزلنا
كان جيلنا يعيش روح الحنظليه( سيدنا حنظله) الذي قام في ليلة عرسه وخرج للجهاد حين سمع منادي رسول الله صلي الله عليه وسلم ينادي ( يا خيل الله اركبي ) واستشهد في ذات الليلة ورآه رسول الله صلي الله عليه وسلم تغسله الملائكة في صحاف من فضة بين السماء والأرض ولما سال عروسه عن الخبر قالت يا رسول الله كان بينه وبيني مابين الرجل وزوجه فلما سمع نداء الجهاد قام علي فوره وخرج ولم يغتسل . وقد دفن رضوان الله عليه وشعره يقطر ماء من اثر هذا الغسل ( وسمي فيما بعد حنظله غسيل الملائكة).
بدأت ليلتي بصلاة ركعتين طويلتين من سورة الواقعة ثم سورة ق واعترف ان هذا الطول في السور لم تكن مناسبة ، فركعتين خفيفتين كانتا كافيين سنة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم لاستحضار فضل الله عليهما فكلاهما هدية الله للأخر .
وكنا في بداية تديننا نعتقد أن الكولونيا حرام فبدأنا في التخلص من كل زجاجات الكولونيا بكبها في المرحاض . فكان الهم الأول لنا كيف نطيع الله ونستحضررضاه ونتفادى غضبه قبل أن ننشغل بحاجاتنا الشخصية .
وبهذه البساطة بدأنا حياتنا الزوجية وكنت أنا وزوجتي الكريمة /جيهان في السنة الرابعة من الدراسة وأتممنا دراستنا بحمد الله ورزقنا الله من الدنيا والاولاد والاحفاد ما تقر به الاعين
وجدي غنيم وزواجه الزاهد
لقد زرت منزل أخي الحبيب /وجدي غنيم في منزله بعد زواجه بمنطقة العوايد وهي منطقة شعبية جدا وكان يصنع شيش شبابيك شقته المتواضعة من خشب صناديق التفاح بأخذها من عند الفاكهاني ويعيد تشكيلها ليصنع منها شبابيك شقته .كان يستقبل ضيوف كثيرين في هذه الشقة المتواضعة بل وبعضهم من بلاد أخري يبيتون عنده وكانت زوجته الفاضلة سمية تقوم بخدمة ضيوفه بترحاب ورضا دون تبرم من ضيق المكان .
سناء ابو زيد وزواجه الزاهد
تزوج أخي الحبيب د/ سناء أبو زيد مبكرا وسكن في شقة دور ارضي حجرة وصالة في منطقة شعبية ( بولاق الدكرور) ارض اللواء واستقبلنا في صالته التي لم يكن بها إلا كليم بلدي مفروشا علي الأرض وعاشت معه زوجته الكريمة د/ سميحه العطار راضية سعيدة حتى توفاها الله بعد سنوات من زواج سعيد وذرية صالحة ونسأل الله أن ينزلها منازل الشهداء والصديقين .
عبد المنعم أبو الفتوح وزواجه الزاهد
تزوج أخي الحبيب د/ عبد المنعم أبو الفتوح من د/ علياء خليل وسكن في منطقة شعبية شقة دور ارضي في منطقة أبو قتادة بالهرم وذهبت أنا وزوجتي لزيارتهما فيها بعد الزواج فلم نجد د/ عبد المنعم ودخلت زوجتي لتهنئة د/ علياء ، وانتظرت زوجتي بالخارج وبعد خروجها أخبرتني أن د/عبد المنعم ذهب ليشترى ستائر للشبابيك لحجب الرؤيه عمن يمرون فى الشارع حيث أن شقتهم المتواضعة فى الدور الارضى ،كما أخبرتنى أنها وجدت زوجته د/علياء تبكى وحين سألتها زوجتى عن السبب قالت:(لقد شغلت عبد المنعم بشراء الستائر عن أن يقضى هذا الوقت من أجل دعوته)
وهكذا عاش هذا الجيل وهكذا بدأ حياته بسيطا زاهدا قويا فى دينه متحديا التقاليد البالية والمعوقات المعطلة عن سيره السريع فى طريق ربه

وفى ذلك فليتنافس المتنافسون

في أثناء سجننا في أبو زعبل عام 1982 بزنزانة 11 على 3 وكانت تحوى 25 فردا وفوجئنا بإدارة السجن تنقل عنبر 4 إلينا وتكدست الزنازين وأضيف الي زنزانتنا عشرون فردا من المسجونين السياسيين فأصبح في الزنزانة عدد 45 فردا وقد ضاق بنا المكان وكنت
مسئولا عن الزنزانة وانشغلنا بإعادة توزيع الأماكن وتحديد المساحات لكل فرد وأثناء ذلك لاحظت أن احد الذين حضروا الي زنزانتنا
منذ دخوله بدا ينهمك في رص الكراتين ومهمات الأفراد حتى تأخذ اقل حيز ممكن من المساحة .وبعد انتهائه من ذلك رايته يذهب الي
دورات المياه الثلاث ويقوم بتنظيفها مراحيض وجدران وأحواض ...وفور الانتهاء قام باختيار مكان نومه في مدخل دورات المياه وهو أسوء مكان حيث يبتل بالماء أثناء خروجنا من دورات المياه وكذلك الرائحة الكريهة التي تنبعث من دورات المياه وكذلك عرضة أن يداس أثناء الدخول والخروج .
وعندما جاء وقت إطفاء الأنوار . إذا به يقول : ياجماعة الي حيصوم بكرة يرفع أيده علشان احضر له السحور واصحيه .

كانت عيني تراقب هذا الشاب النشط الخدوم الذي لم يسترح لحظة منذ دخوله الزنزانة رغم انشغالي بتوزيع الأماكن علي أفراد الزنزانة .وبعد أن نام الجميع طلبته لنتحدث بجوار حوض المياه لعدم وجود أماكن وحتى لا نقلق نوم الزملاء تعرفت عليه هو د/ عبد
الرحمن البنا طبيب أسنان من جنوب القاهرة مواليد 1953 شاب ذو خلق عالي وعلامات الخجل والحياء مرتسمة علي وجهه . قلت له : يا أخي عبد الرحمن لقد تابعتك منذ دخولك الزنزانة رايتك في حركة وخدمة دائمة لن استطيع أن أباريك فيها ولكني ابغي أن
احصل علي اجر من الله مثل أجرك فإما أن تشاركني معك في أي عمل تقوم به وكذلك نتقاسم النوم في هذا المكان ؟ أنت ليلة وأنا ليلة وإلا ستضطرني أن أقف في طريقك فلقد تركت أهلي وأولادي ورائي مثلك رجاء ثواب الله وليس من المعقول أن تكتسح كل هذا الثواب وأنا أتفرج عليك فانا لست في غني عن أي حسنة وليست عندي من الإمكانيات أن أسابقك أو أسير بسرعتك وبعد إلحاح وافق متفضلا أن امسك بشباك سيارته السريعة وأنا اركب بدراجتي ليساعدني علي السير إلي الله بسرعته .وكان محبوبا من الجميع .وكان الشيخ محمود عيد – يأخذ طربوش الشيخ حافظ سلامة ( وكانا معنا في نفس الزنزانة ) ويضع الطربوش علي رأس د/ عبد الرحمن البنا ويقول ياشباب الي ماشفش أ / حسن البنا ويحب يبص عليه اهوه ( ويشير إلي د/ عبد الرحمن البنا وهو يرتدي الطربوش)
قصة وفاء

حكي لي أ/حمدي عبد الحليم انه في عام 1981 كان له ابن خاله هو فتحي نعمان في الاربعينيات من العمر متزوج وله ولد وابنه تشارف العشرين عاما . وكان قد استقال من شركة ستيا وكان يسكن في منطقة غيط العنب وعثر علي عمل في محل متواضع لبيع بعض الادوات المنزلية يملكه رجل اسمه ( عبد الرحمن عبد الصمد)بمنطقة غيط الصعيدي .
وكان فتحي هذا يذهب الي عمله مستخدما دراجة عادية وبعد عام من عمله صدمته سيارة اثناء ذهابه الي عمله فمات علي اثرها ونقل الي مشرحة كوم الشقافة .يحكي أ/ حمدي انه صارع مع اخوه/ رشاد للقيام بواجبات الدفن لابن خالتهم فوجدوا معهم رجل سمح يرتدى جلبابا و يلازم جثمان ابن خالتهم في كل مكان قام بشراء الكفن واستخراج تصريح الدفن ثم الدفن والعزاء الليلي وعند سوالهم عنه عرفوا انه الرجل الذي كان يعمل ابن خالتهم فتحي في دكانه المتواضع فاكبروا فيه هذا الموقف من خلق ووفاء ورجولة .
وفي اليوم التالي اتفق أ/ حمدي مع اخيه رشاد علي الاشتراك في توفير مبلغ شهري لاسرة ابن خالتهم المتوفي وعندما ذهب ليعطي أرملته المبلغ ابلغته ان الحاج عبد الرحمن عبد الصمد الذي كان يعمل عنده زوجها اعطاها مبلغ من المال واخبرها ان راتب زوجها سوف يستمر الي ان يتزوج اولادها او يصبحوا قادرين علي الكسب وزاد اعجاب أ /حمدي بهذا الرجل الوفي الكريم .
وفي عام 1982 تقدم احد الشباب للزواج من ابنة فتحي ( رحمه الله )وجلس أ /حمدي الي اسرة ابن خالته لترتيب شراء اثاث العروس فاخبرته ان الحاج عبد الرحمن ابلغها بانه اشتري لابنة فتحي حجرة نوم من دمياط مساوية تماما لحجرة النوم التي اشتراها لابنته،فكان هذا هو الموقف الثالث لهذا الرجل الذي جاء من زمان غير هذا الزمان .
يكمل أ/ حمدي عبد الحليم ويقول في نهاية 1984 سافر للحج واثناء تواجده في الحرم ذهب للقاء بعض الاخوان المسلمون فوجئ بالحاج /عبد الرحمن عبد الصمد يجلس وسط الاخوان المسلمين ساعتها عرف هويته فازدادت سعادته به وحين الانصراف من الحرم سار الي جواره ساله الاتتذ كرني يا حاج عبد الرحمن فقال : ( اسف انا مش متذكرك حضرتك مين ) قلت له انا ابن خالة فتحي ( الله يرحمه )فرايت الدموع تنهمر من عينيه وعندما اخرج منديلا من جيبه يجفف به دمعته سقط ايصال الهدي من جيبه فرايت الايصال مكتوب عليه اسم ابن خالتي/ فتحي نعمان ( رحمة الله عليه) وعرفت انه خرج هذا العام للحج عن ابن خالتي ، فتفوق الرجل بهذا الموقف على خلق الوفاء الذى أعرفه واحسست اني امام رجل من معدن المسلمين الاوائل الذين كنا نقرا عنهم في كتب السيرة والتاريخ الاسلامي
وبعدعودتي من الحج ذهبت الي خالتي ( ام فتحي ) لاخبرها ان ابنها فتحي (رحمة الله عليه )قد حج معي هذا العام وحين حكيت لها ما حدث كادت تطير من الفرحة بالثواب الذي اهدي الي ولدها بعد وفاته ، وبالرجل الوفي الذي لايزال يعيش مع ولدها رحمه الله
ملحمة الوفاء.

ملحوظة :
اوردت هذه الاحداث عن رجل من عصرنا لازال حيا بيننا الي اليوم من منطقة الحضرة بالاسكندرية وهو رجل بسيط لايري لنفسه اي فضل فهو عضو عادي في جماعة الاخوان المسلمين قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (الخير في وفي امتي الي يوم القيامة)
هذا الرجل الذي يتمسك بدينه وعلاقته بربه وبجماعته التي خاض من خلالها المعارك مع اخوانه الفدائين من جماعة الاخوان المسلمين عام -1948 دفاعا عن ارض فلسطين ضمن كتائب اعدها الامام حسن البنا رحمه الله ليحقق معني الجهاد سبيلنا في صورته الصحيحة ويرسخ في نفوس المسلمين وحدة الدم ووحدة الاخوة الاسلامية دفاعا عن الارض والعرض والدم والدين .

الاثنين، أغسطس ٢٠، ٢٠٠٧

الثقة المتبادلة والدعوة حب ونموزج وفاء

الحاج حسنى عبد الباقى والثقة المتبادلة
تعود أ/حسن عبد الباقي رحمه الله عند زيارته للاسكندرية ان يتصل بكل من عرفهم من اهل الاسكندرية ويقوم بزيارتهم حتي في اوقات اختلافهم مع الاخوان بالاسكندرية مثال أ/عادل عيد(رحمه الله) المهندس/ طلعت مصطفي(رحمه الله) وكنت معجبا بهذه الروح الكبيرة وكان من عادته اللاتصال بي لاذهب اليه في شقة ابنته بمساكن مصطفي كامل لاصحبه في بعض هذه الزيارات
وذات مرة اتصل بي تليفونيا وطلب مني ان اصطحبه لزيارة بعض اخوانه بالاسكندرية ولم يكن يعرف مكان سكنهم فواعدته ان نتقابل امام فندق الوردة بمنطقة العصافره الساعة السادسة مساءا وكان بعيد جدا عن مكان اقامته ، وللاسف الشديد خرجت من منزلي لبعض اعمالي ونسيت موعده ولم اعد الي بيتي الا في التاسعة مساء وفور عودتي دق جرس التليفون واذا بصوته علي الجانب الاخر من الهاتف (حينها تذكرت ما وقعت فيه من خطا وكنت في حيرة بماذا اجيبه )واذا بصوته الهادي يقول ياابراهيم ياابنى انا قلقت عليك حين لم تحضر في الموعد الذي اتفقنا عليه لقد انتظرت في المكان ساعتين ثم انصرفت اريد ان اطمئن عليك قلت له : ياعم الحاج انا بخير وانا ساحضر اليك في منزلك الان (في محاولة مني لاستدراك الخطا الذي وقعت فيه)فقال اتفضل يا ابراهيم وحين وصلت استقبلني بترحاب ودون اي ملام.وعاجلته بقولي انا جئت اليك لاقدم اعتذاري علي مكوثك ساعتين تنتظرني .فلقد نسيت الموعد ولم اتذكره اطلاقا حتي اتصالكم بي. ففوجئت به يقول بكل يقين .اذا كنت نسيت الموعد فعلام تعتذر الم يقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم (رفع عن امتي الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه) فنسيانك لاذنب لك فيه .
فوجدت امامي رجل يقبل عذر من عرفه بثقة وصدق ورضا وسعه صدر لم أر مثلها فى حياتى
الحاج عباس و الدعوة إلى الله حب
كان الحاج عباس السيسى رحمه الله يؤمن بهذا المعنى ويطبقه فى حياته وعلاقاته مع الآخرين فهو يتخير لمحدثيه ارق العبارات ويوزع من وجهه البشوش الابتسامات. ويخط بقلمه أروع الخطابات المتبادلة بينه وبين الكثيرين من أبناءه من الشباب والفتيات الذين كان يبهرهم تواصله معهم وهو فى هذا السن. لقد كان رجلا مجاملا لا تكاد تفوته مناسبة من المناسبات أضف إلى ذلك خفه ظله وطرائقه وقافشاته.
- حكى انه ذات يوم احتكت سيارته بسياره أخرى مما أغضب راكبها فصاح به فى غضب (أنت حمار ؟) فرد عليه الحاج / عباس ( قف وان أعرفك أنا حمار ولا لأ ) فاوقف الرجل سيارته فى غضب و أسرع إلى الحاج عباس السيسى فوجد الحاج عباس السيسى قد اخرج بطاقته قائلا له أقرا اسمى فى البطاقة لتعرف هل أنا حمار أم سيسى فنظر الرجل بدهشة فى البطاقة وتبسم للحاج الذى لم تفارق البسمة وجهه واخذ يكلمه فاعتذر الرجل له وتبادلا التحيه وصارت صداقه.
- حكى انه صلى فى احد المساجد فوجد بجواره عن الصف بعد السلام شاب اسمر اللون واحب الحاج عباس ان يجذب انتباهه اليه فسأله الاخ منين من الشام فضحك الشاب وقال هل صاحب لون البشرة هذه يمكن ان يكون شاميا فبادله الحاج بابتسامه ، انا بتكلم عن لون القلب وتعارفا وصارت صداقه.
- بعد ان انقسمت الجماعة الاسلامية بالاسكندرية إلى اخوان مسلمون ومدرسة سلفية حدثت مشاده بينهما اصبت أثناءها بجرح فى شفتى السفلى وقابلته ذات الليلة فلما رأى الاذى الذى لحق بى رايت الدموع تزرف من عينه وهو يواسينى واحسست بحنان الابوه يدفق.
- فى انتخابات مجلس الشعب عام 1976
تنافس فى دائرة باب شرق بن الاستاذ الدكتور مصطفى ابو زيد فهمى وكان المدعى الاشتراكى السابق و الاستاذ عادل عيد المحامى والذى نالته قرارات عبد الناصر فيما سميت مذبحه القضاه عام 1969.
- رايت الحاج عباس السيسى يسارع إلى الاستاذ / عادل عيد ليتفق معه على تأييد الاخوان له تاسسا على العلاقة القديمة بينه وبين الاخوان وقبل الاستفتاء بايام نظم الاخوان مسيره ضخمة ضمت آلاف الرجال والنساء و الشباب والفتيات يحملون اللافتات الاسلامية وهم يهتفون ( الله اكبر ولله الحمد ) وكانت أول مرة يشارك الاخوان فى مصر فى انتخابات مجلس الشعب منذ جروجهم من السجون ولقد قاد هذه المسيرة التى طافت الشوارع الرئيسية بالاسكندرية الحاج / عباس السيسى الذى يجرى حب العمل فى عروقه والمهندس / حامد الدر فلدى والمهندس / خالد داود واخوانهم واذا بالناس يقفون بشرفات منازلهم يلقون الحلوى والورد على المسيرة والفرحة تملآ وجوههم ، بل نزل كثير من الناس إلى الشارع للمشاركة فى المسيرة . وزاغ صيت هذه المسيرة فى وسائل الاعلام المحلية والعالمية .
ليسمع صوت الاخوان فى الشارع كليا وعالميا مرة أخرى بعد طول غياب على يد رجل عشق العمل العام وبرع فيه منذ شبابه وحتى توفاه الله.
وفاز الاستاذ / عادل عيد فى هذه الدورة بسهولة واصبح فى ذلك الوقت يستقبله الساسة المحليون والعالميون بوصفه ممثلا للاخوان المسلمون.
زيارة خاصة للحاج احمد البس :
قبل احداث سبتمبر 1981
فى زيارة للحاج أحمد البس فى منزله بطنطا مع عدلى م/ محمد امين الذى كان على معرفه وثيقه به واما ايا كانت اول مرة اراه فيها حيث احسن استقبالنا وكان متواضعا بسيطا فى كل حياته وتعاملاته حتى لقته وكلماته . واثناء الحديث تكلم عدلى / محمد امين عن ان الاخوان السياسية بعد كامب ديفيد مشحونة وان غضب الرئيس السادات يزدادويضيق صدره من المعارضين بدأ يشتد وان احتمال ان يصدر قرار بالقبض على الاخوان واصبح وشيكا بعد اثارته موضوع فتنة طائفية بمنطقة الزاوية الحرة بين المسلمين والمسيحيين ومحاولته تصحيح هذا الحدث وقد يصل امر الاعتقال الى القبض على اكبر قيادى فى الاخوان وهو مرشدهم / عمر التلمسانى فكان رد الحاج / احمد البس على ذلك مفاجئا لى حيث لم ارى عليه ايه علامات الانزعاج والاضطراب بل علامات التسليم بتحمل اعباء وامتحانات الداعيين الى الله حيث قال : ( لا بلاش يقبضوا على الاستاذ/ عمر لانه كبير فى السن ومريض يأخذوا مصطفى يقصد (مصطفى مشهور) احسن لان مصطفى يقدر يستحمل فى السجن ولسه بصحته
هالنى هذا الاستقبال لهذا الامر الخطير المتوقع بهذه السهولة والتسليم وبهذا القى فى روعى ان من يتصدى للدعوة الى دين الله عليه
ان يكون رابط الجأش فى مواجه الخطورة مستعدا لدفع ثمن الجنة مهما غلا : قال تعالى : ( انم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولم يأتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب )
زوجة الحاج احمد البس
ذهبت في أواخر السبعينات برحلة لمجموعة من الطالبات المتدينات من جامعة الإسكندرية لزيارة الحاج / احمد البس رحمه الله وهو أحد القيادات الاخوانية التي عاصرت الأستاذ / البنا رحمه الله وكان مسئولا عن مكتب إداري الأخوان بالغربية واصبح فيما بعد عام 1987 عضوا بمجلس الشعب المصري .
جلسنا مع الحاج يحكى للطالبات عن زوجته التي كانت يومها قد توفيت منذ فترة يقول عنها لما دخلت السجن عام 1954 أيام عبد الناصر وحكم على بالسجن عشرون عاما . فصلت من عملي كمدرس ولم يبق لأسرتي مصدر للدخل من راتبي الذي قطع عنهم وبعد مدة طويلة من السجن سمح لأهالينا بزيارتنا في السجن وجاءت زوجتي ومعي أبنائي وبناتي مظهرهم طيب وملابسهم قيمة فبعد أن
سلمت على زوجتي ( رحمها الله ) وقبلت يدي سألتها عن مصدر الأموال التي تعيشون قيها قالت وبغير تردد فضلت خيرك يا حاج نبيع الأرض ونصرف على البيت فشجعتها على ذلك وقلت لها بيعي كما تريدي المهم أن تعيشي أنت والأولاد مبسوطين ( وكنت أظن
ساعتها أنها تبيع من الأرض التي ورثتها أنا عن أبى ) وظللت كل زيارة أسالها عن الفلوس هل تكفيكم وهى في كل مرة تقول الحمد لله فضلت خيرك يا حاج ثم يستطرد قائلا في أوائل السبعينات وخرجت من السجن دون أن تعلم أسرتي بساعة خروجي وسافرت من القاهرة إلى طنطا حيث توجهت إلي منزلي . فوجئت بي زوجتي فطارت فرحا وقبلت يدي كما تعودت وبعد سلامي على أولادي . طلبت من أن ادخل إلي حجرة النوم لاستريح بعض الوقت الذي ستقوم خلاله هي بإعداد طعام لي وعندما دخلت حجرة نومي وجدت حصيرا وغطاء على ارض الغرفة
سألتها وأنا في غاية الدهشة أين سريرك النحاس يا حجة أين السراحة أين الكمودينو فنظرت إلي بابتسامة وكأنها تواسيني وتقول كله يرجع في عزك يا حج وإذا بي أراها تضع طبلية خشب على الأرض عليها أطباق بلاستيك كل طبق من لون مختلف سألتها أين حجرة السفرة واطباق الصيني بتاعتك يا حجة قالت كله سيرجع في عزك يا حج وعندما ألححت عليها أن تقص لي ما حدث حدثتني أن أهلي لم يوافقوا على بيع أرضي للاتفاق على أسرتي ( لانه في الريف من العيب أن يبيع الرجل أرضه فيعيره أهل البلد بذلك )
فقامت هي ببيع أرضها التي ورثتها عن والدها وقامت بأنفاقها على البيت والأولاد وبعد أن باعت أرضها كلها بدأت بيع أثاث البيت حتى وصل الحال إلي ما رأيت ( ملحوظة في عهد عبد الناصر كان يحظر على أي أحد مساندة بيوت الإخوان ) و والله ما عانيت يوما ولا امتنت على يوما بما فعلت وبذلك أثناء غيابي في السجن وقمت بحمد الله بعد خروجي بشراء أثاث للبيت وشراء الذهب الذي كانت تقتنيه وباعته من اجل بيتي وأولادي .
كما حكى عنها رحمها الله أنها في السنوات التي سبقت هذا الاعتقال . كانت تأتيه الزوار من أرياف الغربية بالعشرات وكانوا أيامها يركبون الدواب والحمير فلم تتأفف يوما من كثرة زواري بل كانت تقوم بالطهي و إعداد الطعام وبعدها تعطيني جلبابي النظيف وتطلب حتى أن أعطيها جلبابي للبسها حتى تقوم هي بغسيل جلابيبهم جميعا التي رأت أنها أتربت من اثر السفر . وبعد غسلها وتجفيفها تضعها تحت المراتب ( وهو نظام كي الملابس المستخدم أيامها )