كلكم يبكي فمن سرق المصحف
كلكم يبكي فمن سرق المصحف
جلس أحد العلماء في مسجد يعظ قوماً فتأثروا بموعظته حتي أجهشوا جميعً بالبكاء ثم أقيمت الصلاة وبعد الصلاة عاد إلي مقعده ليكمل
موعظته فلم يجد مصحفه فسأل القوم عنه فلم يجبه أحد وصاح فيهم قائلاً : كلكم يبكي فمن سرق المصحف
أذكر هذا الحدث لنفسي وكل مقصر في أداء واجبه في أسرته أو أقاربه أو مهنته أو جماعته أو وطنه أو دينه ثم يلقي باللوم علي الآخرين كلنا يبكي فمن سرق المصحف
وذكرت ذلك أيضاً في معرض إجابتي لأحد الشباب الذي ذكر لي أنه أثناء صلاة القيام في رمضان الماضي وجد عدداً كبيراً من المصلين ووجد نفسه لا يبكي فظن أن ذلك ضعفاً في دينه حيث قلت له أن ما تعلمته من ديني أن البكاء والشهرة الدعوية ومظهر الخشوع الخارجي والثقافة الدينية وطول اللحية ونور الوجه لا تدل وحدها منفردةً ولا مجتمعة علي درجة إيمان صاحبها
إن درجة الإيمان والقرب من الله تكون علي قدر أدائه لمجمل التكاليف الشرعية وبعده عن النواهي الشرعية إضافةً إلي درجة إخلاصه في كلٍ منها وهذا الإخلاص لا يعلمه إلا الله , فالمؤمن الحق هو الذي يتلقي أوامر الله ورسوله فيعيش فيها وبها في كل مجالات حياته وفي جميع ـوقاته حتي يلقي ربه
فلا يصح أن نبكي ثم نسرق المصحف


