الأحد، يناير 27، 2008

إن أخذوك فقد أخذوا بدنك

إن أخذوك فقد أخذوا بدنك
ولكن روحك موجودة ونحن موجودون
نتعاهد على ان تكون قضية فلسطين عامة وغزة خاصة هى شغلنا الشاغل والا نترك أي سبيل يسلك لفك الحصار عن إخواتنا هناك إلا وسلكناه حتى ينصرهم الله أو نهلك دونه
دعوة الى كل المدونيين ساندوهم قاوموا معهم انشروا قضيتهم فسلاحهم الجيهاد وسلاحنا الدعم والمقاطعة والتدويين والدعاء واوجه رسالة الى اخوتنا وأهل بلدنا قوات الأمن لا تقفوا حائل دون تواصل الجسد الواحد ودعونا نتكاتف لنصرة اخوتنا فى فلسطين نسأل الله أن يجعلكم جند الحق وأن يرزقنا النصر بأيدينا وأيديكم متآخين. جعفر الزعفرانى

إفرجوا عن الفارس النبيل ....



إنضم معنا في حملة الألف مدون للإفراج عن المدون الدكتور إبراهيم الزعفراني
علي مدونة يلانفضحهم : http://www.yallanefdahom2.blogspot.com/
الدكتور الزعفراني الفارس النبيل

ما أروعه محراب التدوين الذي جعلنا نعرف ونتعرف علي الكثير من المدونين الشرفاء الذين إمتلأت قلوبهم وعقولهم بحب هذا الوطن والعمل والسهر علي رفعته وعزته والقضاء علي الظلم الذي يستشري بين جنباته ....
نتكلم اليوم عن رجل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني ....
رجل في زمن عز فيه الرجال; منذ أن عرفناه كان حلمه وهدفه وقضيته الأولي التي لطالما حدثنا عنها هي حقوق الإنسان وأن يحيا الإنسان في وطنه بكرامة وحرية ... وكان كل ما يأمله ويكرره علي أسماعنا هو وطن عربي بدون سجين رأي واحد ...
هكذا وجدنا كمجموعة كبيرة من المدونين الدكتور إبراهيم الزعفراني أمين عام نقابة الأطباء بالإسكندرية ورئيس لجنة الإغاثة والطواريء بإتحاد الأطباء العرب .. شعلة نشاط لا تهدأ ... لا يكل ولا يمل ... نتفق علي موعد أو ورشة عمل فيكون أول الحاضرين ... لا يفرض رأياً ولا توجه ، ورغم تباين توجهاتنا فهذا مدون ليبرالي من حزب الغد أو الوفد وأخر ناصري وأخر يساري وأخر إسلامي أو إخوان ..فلم نجد يوماً تفرقة في التعامل أو في توزيع المهام ... دائماً يقول لنا إن وجود الآلاف من سجناء الرأي في بلادنا هو عار سيلحق بنا جميعاً ولن يفرق بين إنتماءتنا ولن يرحمنا الله ولا التاريخ عن صمتنا وعن عجزنا ...
ومرت الأيام وبدأنا نرتبط أكثر وأكثر بهذا الدكتور النابه الذي جمعنا في تجمع واحد وإتفقنا علي عمل مدونة جماعية تكون صوت للمظلومين والضحايا وجلسنا نفكر ماذا نسمي هذه المدونة هناك من قال نسميها مدونة مظلوم ... وأخر قال مدونة صرخات .... فإذا بالدكتور الزعفراني يرفض بشده ويقول مظلوم فيها نوع من الضعف والإستكانة ويضيف ما رأيكم أن نسميها يلانفضحهم ... وياله من إسم عبقري وافق عليه الجميع ... وإقترح الدكتورعلي أن تكون كلمة الكاتب الكبير فهمي هويدي (إن لم نوقف التعذيب فلنفضحه ) نقطة إنطلاق لنا وبدأنا العمل وكان كل يوم جديد وتطور في هذا التجمع المبارك للمدونين فتم عمل أول تجمع حقيقي للمدونين في مصر في 18 أكتوبر 2007 والذي حضره أكثر من 500 مدون وحقوقي وناشط سياسي وتم الإعلان عن ميثاق شرف وطريقة عمل لمدونة يلانفضحهم وتم الإعلان عن الخط الساخن رقم 0166885063لتلقي بلاغات الضحايا ومن وقع عليهم ظلم أوإنتهاك لحقوقهم الإنسانية.
وبدأت العجلة تدور وتلقينا أكثر من 160 بلاغ من حالات الإنتهاك والتعذيب وتم التفاعل مع بعضها وعمل جلسات إستماع لها ومن ثم تطييرها لجميع وسائل الإعلام وجميع لجان حقوق الإنسان في العالم ..
وبدأت يلانفضحهم في الإنتشار وللأسف تدخلت الأيادي السوداء لوقف مدونة يللانفضحهم من المنبع عن طريق شركة جوجل والتي خضعت وتواطأت وأغلقت المدونة ... فكان القرار بأن يكون هناك عمل علي الأرض ومن ثم كان مركز ضحايا للإستشارات القانونية والتأهيل النفسي لضحايا التعذيب بالإسكندرية علي أن نقوم بعمل مدونة أخري أطلقنا عليها يلانفضحهم 2 تكون صوت المركز ...وكم كان الدكتور الزعفراني رائعاً ونحن نجهز هذا المركز خطوة خطوة ... ويتحرك معنا بلياقة الشباب حتي أنجزنا المركز وأصبح صرح وملجأ لكل مظلوم في بلادنا ...
ومنذ أسبوعين أتصل الدكتور الزعفراني بنا جميعاً وقال لنا إن المواطن إبراهيم عبد النبي الذي إنتهك عرضه ظابط الشرطة في قسم الدخيلة وألبسه قميص نوم ولف به في الشوارع قد أخذ حكماً قضائياً ضد الجاني بالسجن خمسة أعوام ولابد أن نكون أول المهنئين له ... وفعلاً إنتظرنا الدكتور علي محطة قطار سيدي جابر بعد يوم طويل له في لجنة الإغاثة بإتحاد الأطباء العرب بالقاهرة وذهبنا مباشرة إلي الورديان حيث يسكن إبراهيم وكم جرت الدموع في حين الدكتور إبراهيم وتحشرجت كلمات التهاني في حلقه وهو يري سعادة أم إبراهيم المريضة بإستعادة شرف إبنها ... وفي طريق عودتنا جاء لنا تليفون أن هناك أسرة تم تشريدها في منطقة كفر عبده وإخلائها من مسكنها بالقوة لصالح مجموعة من أصحاب النفوذ للإستيلاء علي المنزل والأرض المقامة عليه المرتفعة القيمة و الثمن ... فيسرع الدكتور الزعفراني ويذهب لإحضار خيمة ونذهب معه للأسره ويشد علي أيديهم ويثنى علي موقفهم الصلب بالمكوث في الشارع أمام المنزل غير متنازلين عن حقهم وبيتهم ويتصل بأحد المحامين وأحد أعضاء مجلس الشعب ويرسل لهم عائل الأسرة لتبني هذه القضية ...
وكم من مواقف وأحداث مع هذا الدكتور الفذ يطول شرحها ....
والذي أعطتنا فرصة إعتقاله الحرية في أن نمدحه ونعطيه حقه فهو الفارس النبيل المخلص الذي تبني أشرف القضايا... إغاثة الملهوف في إتحاد أطباء مصر ..ونصرة المظلوم في مركز ضحايا لحقوق الإنسان ... ولو أمهله الوقت لكان أتم حلمه الأخير في إنشاء مركز
(راسين في الحلال ) لتزويج الشباب والبنات والمشاركة في حل قضية العنوسه ...
يا سادة الكلام عن الدكتور إبراهيم الزعفراني يطول ويطول فقصة حياته لمن يتابع مدونته (من الذاكرة) فيها العبر والكثير
ونحن لم نتناول إلا جزء من جانب من إهتماماته وإمكانياته ...
يا سادة أعيدوا لنا الفارس النبيل فحق لمصر أن تفخر أن فيها مثل الزعفراني وأمثاله فبدلاً من التكريم يكون الإعتقال ..!!
ولن نطلب منكم أن تفرجوا عنه فهذا المطلب لابد أن نطلبه من عادل وأنتم لاتوجد هذه الكلمة في قاموسكم أصلاً ...!!
وتبقي لنا كلمة .. نحن في إنتظارك يا فارسنا العظيم ونحن علي الدرب سائرين وللجلادين فاضحين وللضحايا ناصرين ...

أبناءك

تجمع المدونين الطامحين في وطن عربي بلاسجين رأي واحد



الثلاثاء، يناير 15، 2008

إشكالية الوطن والوطنية والمواطنة

د/ يوسف القرضاوى

موقع القراضاوى / 18/10/2007مع الاختصار

فكرة الانتماء إلى الإسلام والى أمة الإسلام ، وإلى دار الإسلام ، التي كانت سائدة في القرون الماضية منذ عصر النبوة ، فعصر الراشدين ، فعصر العباسين والعثمانيين : قد لا تكون مقبولة عند غير المسلمين . على أساس أن أصل هذا الانتماء ديني ، ينطلق من القرآن والسنة .
إن علماء المذاهب المختلفة جميعا ، قرروا :- ان غير المسلمين في المجتمع الاسلامى ، وهم الذين يعبر عنهم فى الاصطلاح الفقهي
( أهل الذمة ) يعدون من ( أهل دار الإسلام ) فهم من ( أهل الدار ) وإن لم يكونوا من أهل الملة ) .
وفى اجتهادي :- أن كلمة ( أهل الدار ) هذه تمثل مفتاحا لحل مشكلة المواطنة لأن معنى أنهم (أهل الدار ) أنهم ليسوا غرباء ولا أجانب ، لأن حقيقة معناها أنهم أهل الوطن ، وهل الوطن إلا الدار أو الديار ؟
وإذا ثبت أنهم أهل الوطن فهم ( مواطنون ) كغيرهم من شركائهم من المسلمين . ولهذا يلزمنا فقها : أن نقرر فكرة المساواة بين أبناء دار الإسلام على أساس مبدأ : لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا . ولا تمييز إلا فيما تقتضيه طبيعة الخلاف الديني .
ولا بد من حذف كلمات ومصطلحات تاريخية من قاموس التعامل المعاصر ، مثل كلمة ( أهل ذمة ) التي لا يقبلها غيرا لمسلمين . فلم يتعبدنا الله بهذه الكلمات ، وقد حذف عمر(رضي الله عنه) ما هو أهم منها ، حين اقتضت المصلحة العليا ذلك ، فحذف كلمة ( جزية ) حين طلب منه ذلك نصارى بني تغلب ، وقالوا : إننا قوم عرب ، ونأنف من كلمة ( جزية ) ، ونريد أن نأخذ ما تأخذ منا باسم ( الصدقة ) ورضي منهم ذلك ، معتبرا أن العبرة بالمسميات والمضامين لا بالأسماء والعناوين .
إن الاشتراك في الوطن يفرض نوعا من الترابط بين المواطنين بعضهم وبعض ، يمكن أن نسميه ( الإخوة الوطنية ) فكل مواطن أخ لمواطنه وهذه الإخوة توجب له من حقوق المعاونة والمناصرة والتكافل ما ستلزمه معنى ( الإخوة ) أي الانتماء إلى أسرة واحدة .
وهناك حساسية عند كثير من المسلمين من إطلاق لفظ إخوة على غير المسلمين ،وكذلك عند تعارض الو لاءات ، وعندهم تخوف من كلمة المواطنة والقومية بسبب مغالاة الآخرين فيها أو ربطها بالعلمانية ويناقش فضيلة الشيخ القرضاوى المسائل الاربعة فيقول :
قد يعترض بعض السلامين على إطلاق الأخوة خارج الإطار الديني .
فليس عندهم إلا أخوة الإيمان ، اى الأخوة الدينية ، ولا اعتراف بأي أخوة سواها .
ودليلهم على ذلك قول الله تعالى : { إنما المؤمنون إخوة }[ الحجرات ]
وقوله سبحانه عن المؤمنين : { فأصبحتم بنعمته إخوانا }[ آل عمران – 103 ]
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلم أخو المسلم " .
ونحن نؤمن بأصالة الأخوة الدينية القائمة على الايمان ، ونرى أنها أعمق أنواع الأخوات . كما عرفنا ذلك فى سيرة الصحابة والمسلمين الأول ، وكيف فاقت هذه الاخوة النسب والدم فى وقائع شتى .
ومع اعترافنا بذلك نؤكد : أن هذه الأخوة على عمقها لا تمنع من وجود أنواع أخر من الأخوات . مثل الأخوة الوطنية أو القومية ، ومثل الأخوة الإنسانية ، ها أنا أسوقه إليك من القرآن الكريم . اقرأ معي قول الله تعالى في سورة الشعراء : { كذبت قوم نوح المرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون } [ الشعراء - 106 ]
{ كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون .... }[ الشعراء- 123 ،124 ]
{ كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون }[ الشعراء - 141، 142 ]
{كذبت لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون }[ الشعراء - 160، 161]
فكل هؤلاء الأقوام كذبوا رسلهم وكفروا بهم ،ومع هذا عبر القرآن عن علاقة رسولهم بهم بأنه علاقة (الأخوة) "قال لهم أخوهم" .
وذلك لأن هؤلاء الرسل كانوا منهم ،ولم يكونوا أجانب عنهم ،فتربطهم أخوة قومية.
عند تعارض الو لاءات والانتماءات :
فالإنسان في واقع الأمر ليس له انتماء واحد ، فقد تتعدد انتماءات الإنسان باعتبارات شتي ،ولا نجد أي تناقض بينهما.
فالإنسان ينتمي إلي أسرته ، وينتمي إلي قريته ، وينتمي إلي محافظته،وينتمي إلي قطره أو وطنه ، وينتمي إلي أقليمه،وينتمي إلي قارته،وينتمي إلي دينه ،وينتمي إلي أمته (ألكبري المؤسسة علي الدين)،وينتمي إلي الأسرة الإنسانية .ولا حرج في ذلك ولا ضير فهذه الانتماءات غير متعارضة ولا متناقضة ،بل هي تعبر عن حقائق قائمة بالفعل ، والعلاقة فيما بينها علاقة الخاص بالعام ،والأخص بالأعم ،وما بينهما.
إنما تحدث الإشكالية حين يتعارض الانتماء إلي الوطن والانتماء له ، مع انتماءات ولاءات أخري يلتزم بها الإنسان .
وذلك مثل : الانتماء إلى الدين والولاء له . ومثل : الانتماء إلى القوم والولاء لهم . ومثل : الانتماء إلى البشرية والولاء لها .
فأي هذه الو لاءات والانتماءات أولى بالتقديم على غيرها ؟ أعنى : إذا تعارض الولاء للوطن والولاء للدين ، فأيهما يقدم،وبأيهما نضحي؟ الذي يظهر في هذه الحالة أنه في حالة التعارض بين الدين والوطن ، فإن الدين هو المقدم ، لأن الوطن له بديل ، والدين لا بديل له .
ولهذا رأينا الرسول الكريم وأصحابه حين تعارض الدين والوطن : هاجروا في سبيل الله وضحوا بالوطن الذي ضاق بعقيدتهم ،وصادر دعوتهم ، وفتنهم في دينهم وقد بين القرآن الكريم في مفاصلة واضحة وحاسمة : أن دين المسلم أعز عليه ، وأحب إليه من كل شيء سواه ، مما يعتز به الناس ويحرصون عليه ، وذلك في قوله تعالى في سورة التوبة : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين } [ التوبة : 24 ] .
وبهذا يتبين بما لا شك فيه : أن دين المسلم المعبر عنه بحب الله ورسوله : يجب أن ترجح كفته على كل الروابط والقيم الأخرى ، بما في ذلك الآباء والأبناء والإخوة والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة والمساكن التي يرضونها . وهذه العبارة تعبر عن الأوطان التي رضوها وارتبطوا بها ماديا وعاطفيا
اقتران الوطنية بالعلمانية :
وتحدث المشكلة لدى بعض الإسلاميين ، فتراهم يتحفظون على فكرة ( الوطنية ) انطلاقا من أن ( الوطنية ) مسكونة بـ ( العلمانية ) التي تفصل الدين عن الدولة ، بل عن الحياة . على خلاف ما هو معروف عن شمولية الإسلام ، الذي عرفه الناس من مصادره الأصلية : عقيدة وشريعة ، عبادة ومعاملة ، دعوة ودولة ، دينا ودنيا . وعرفوا : أن الدين هو إحدى الضرورات أو الكليات الخمس التي جاءت بها الشريعة ، التي شرعها الله لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد .
ونقول هنا : إن الوطنية في ذاتها لا تحمل أي مضمون أيديولجى ، لا مضمون ( دينى ) ولا (لا دينى ) ( علماني ) بل هي محايدة ، وقابلة لأن تحمل ، من حق أو باطل .
وليست كل النزاعات الوطنية التي رأيناها بل رأينا نزاعات وطنية مشبعة بالروح السلامية ، مثل : ( وطنية مصطفى كامل ) الذي كان متعاطفا مع دولة الخلافة الإسلامية ، ومثل حركات التحرر الوطني في كثير من الأقطار الإسلامية فقد كانت هذه الحركات التي قامت لمحاربة الاستعمار , وطرده من بلادها ، والحصول على السيادة والحرية : ذات جذور إسلامية ، وحوافز إسلامية ، كما فئ الجزائر وبلاد الشمال الافريقى العربي ، وكثير من البلاد الإسلامية المختلفة ، كما يقودها ويوجهها الزعماء الدينيون في شتى البلدان .
ومثل ذلك : النزاع في القومية ، فليست القومية في ذاتها علمانية ، ولمن دعاة القومية في بعض الأوقات كانوا علمانيين ، ليبراليين أو ماركسيين ، فظن من ظن : أن القومية لابد أن تكون علمانية . وليس من الضروري أبدا أن تكون الوطنية أو القومية علمانية .

الغلو في الوطنية حتى تصبح بديلا عن الدين
وتحدث المشكلة أيضا حين يغلو بعض الوطنيين فى فكرة الوطنية ، أو عاطفة الوطنية ، حيث نرى بعضهم يجعلون الوطن مقابل ( الدين ) أو بديلا عن الدين ، وإن شئت قلت : مقابل (الله ) ، فكما تبدأ الامور ( باسم الله ) تبدأ باسم الوطن ، وكما يقسم الناس بالله ، يقسمون بالوطن ، وكما يعمل الناس لوحه الله ، يعملون لوجه الوطن !!
وكأن الوطن أصبح إلها ، أو وثنا يشركونه مع الله عز وجل . مع أن المسلم قد جعل محياه ومماته كما جعل صلاته ونسكه لله ، كما قال تعالى لرسوله الكريم { قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت } [ الأنعام : 162،163] .
والحس الديني عند المسلم يرفض أن يقرن باسم الله اسما آخر ، أو يقسم بأحد أو بشيء مع الله ، أو يعمل عملا لوجه غير وجه الله ، ناهيك أن يفرده .
ولقد رأينا النزعة الوطنية ، حين تمزقت مظلة الخلافة الاسلاميه وانفرط عقد الأمة الواحدة ، والدولة الواحدة ، لتصبح أمما أو أميمات ، أو دولا أو دويلات !! تحاول كل دولة أن تعزز وجودها ( الوطني ) الجديد ، بفلسفة جديدة ، ومفاهيم جديدة ، يراد بها أن تبدل الولاء لله ولرسوله وللأمة المسلمة الكبرى ، لتجعل بدله الولاء للوطن الصغير ، الذي ينبىء عنه علم خاص ، واسم خاص ، وحدود خاصة ، وتنشد له الأشعار ، وتنشأ له الأناشيد ، لتتعلق القلوب به ، وتتجه المشاعر إليه . وأذكر أننا حين كنا تلاميذ بالمدارس الأولية ، كانوا يحفظوننا نشيدا وطنيا حماسيا ، لا أدرى من أنشأه ،وهو يقول :

بلادي بلادي ، فداك دمى وهبت حياتي فدا فاسلمي
غرامك أول ما في الفؤاد ونجواك آخر ما في فمى

وقد سمعت شيخنا الشيخ محمد الغزالي يعلق على هذا النشيد ، وهذا البيت فيقول رحمه الله : فماذا بقى من فؤاد هذا القائل ومن فمه لله خالقه ؟ الوطنية مشروعة ومطلوبة إذا لم تتجه هذا الاتجاه المغالى ، فإن الغلو في كل شيء يفسده ، وقد رأينا الإسلام يحذر أشد التحذير من الغلو فى الدين . وكذلك الغلو في الوطن والوطنية .
ومما يذكر هنا أن أمير الشعراء أحمد شوقي برغم نزعته الإسلامية الواضحة ، وبرغم قصيدته في نعى الخلافة الإسلامية حين ألغيت ، وهى من روائع الشعر الذي أوصى الشباب بحفظه ، أراه أحيانا يبالغ في الوطنية ، مثل قوله :

وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه بالخلد نفسي !
عندما تتحول الوطنية إلى عصبية جاهلية
وتحدث المشكلة كذلك عندما تتحول النزعة الوطنية غالى عصبية جاهلية ، يتجمع فيها أهل الوطن ضد غيرهم ، وينحازون فيها بعضهم لبعض ، ينصر أخاه في الوطن ظالما أو مظلوما ، ويستجيب له إذا دعاه في الحق أو الباطل . على نحو ما قيل في وصف أحد زعماء قبائل العرب : إذا غضب ، غضب له مائة ألف سيف ، لا يسألونه فيم غضب ؟!
وكما وصف أحد الشعراء أبناء قبيلته بقوله :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا
فالمصيبة : أن تعين أهلك وقومك على ظلم الآخرين ، وأن تشهد لهم على الآخرين محقين كانوا أم مبطلين ، وأن تقول ما قال أتباع المتنبئين الكذبة من قبائل العرب أيام حروب الردة : كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر .
هكذا تكون العصبية القومية ، وكذلك تكون العصبية الوطنية ، كما رأينا ذلك في النزاعات النازية والفاشية فى أوربا في أوساط القرن العشرين ، من رفع شعارات : ألمانيا فوق الجميع ، وإيطاليا فوق الجميع .
والإسلام يعلم المسلم : أن يدور مع الحق حيث دار ، وأن يقول الحق وإن كان مرا ، وأن يكون قواما بالقسط شهيدا لله ، ولو على نفسه أو الوالدين والأقربين ، وكذلك لا يجرمه شنآن قوم على ان لا يعدل ، بل يجب أن يقوم بالقسط مع من يحب ومع من يكره . فعدل الله لجميع عباد الله .
ومن هنا أنكر الإسلام العصبية بكل أنواعها ، سواء كانت عصبية قبلية أم عصبية قومية أم عصبية اقليمية أم اى عصبية كانت. روى الإمام مسلم في صحيحه : عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قاتل تحت راية عمية ، يغضب لعصبه ، أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتلته جاهلية "

الجمعة، يناير 11، 2008

مقال المستشار/محمود الخضيرى .جريدة الدستور الجمعة 11/1/2008

المسيحي والمرأة وتولى الحكم في مصر
الجدل الدائر الآن في مصر حول جواز تولي المسيحي أو المرأة الحكم في مصر الإسلامية جدل نظري يفتقد اى أساس واقعي فهو جدل يفترض أننا أحرار في اختيار من يحكمنا وهذا أمر كما نعلم غير صحيح فإن إرادتنا منذ أكثر من خمسين عاما معدومة ليس في اختيار رئيس الجمهورية فقط بل في اختيار من يمثلنا في المجالس النيابية علي اختلاف أنواعها ودرجاتها .
وقد شاعت هذه الظاهرة وامتدت إلي النقابات وجميع التجمعات التي اعتدنا في السابق أن نختار المجالس التي تديرها حتي وصلت اليوم إلي الاتحادات الطلابية وصرنا نعلم أولادنا وشبابنا في الجامعات و المدارس كيف تزور الإنتخابات حتى يشبوا علي ذلك ويصير التزوير عملا طبيعيا غير مستهجن ونستطيع أن نقول إنه صار كذلك في مصر وبعض البلاد العربية التي تتخذنا قدوة حتي في الأعمال السيئة وأصبحنا لا نستنكره ولا نقاومه بأكثر من إطلاق بعض النكات والقفشات التي تنفس قليلا عن النفوس المكلومة بهذا الداء اللعين.
هل كان أحد يتصور أن الحكومة تجيش الجيوش وتعد العدد وتستعين بالخطرين علي الأمن من أجل تزوير الإنتخابات الطلابية التي من المفروض أن تكون مدرسة لأبناء المستقبل لكي يتعلموا فيها كيفية ممارسة الديمقراطية فيشبوا علي إحترام حرية الرأي وحسن اختيار من يمثلهم ؟ كيف يكون شعور هؤلاء الطلاب وهم يرون الدولة تنقض عليهم بكل قوتها وجبروتها من أجل إجبارهم علي اختيار أشخاص تفرضهم عليهم وأن تمنع آخرين يريدونهم من الحصول علي ثقة زملائهم حيث يرونهم هم أللأجدر من وجهة نظرهم لتمثيلهم وتكون وسيلتها هي الإستعانة ليس فقط برجالها ولكن بالخطرين علي الأمن والنظام؟
كيف يحترمون الحكومة وهم يرونها تتعاون مع المجرمين من أجل التغلب عليهم؟ وهل ياترى ستستطيع الحكومة الخلاص من هؤلاء الخطرين بعد أن صاروا من رجالها وأعوانها تعتمد عليهم في إنجاز المهمات القذرة التي لا تنتهي ؟
شاهدت بعيني أثناء الانتخابات التشريعية السابقة البلطجية والمجرمين يتجولون فى الطرقات وأمام لجان الانتخابات بشكل يثير الفزع والخوف لا يستترون بشيء من أعلى ويلطخون أجسامهم ووجوههم ويلوحون بالسيوف والسكاكين والمدى مصدرين بعض الأصوات المخيفة وكان هذا تحت سمع وبصر الشرطة مما دفع الناس إلى القول بأنهم فئ الحقيقة جنود من جنودها تستعملهم في هذه المهمات أو أنهم بعض المجرمين الخطرين على الآمن يقومون بهذه المهام لحساب الحكومة مقابل التغاضي عن جرائمهم وأين كان وضعهم فإنهم يعملون تحت سمع وبصر الحكومة وهذا دليل على أنهم يعملون لحسابها
غير أن الأمر الذي أثار إنتباهى أنى شاهدت هؤلاء أكثر الناس جبنا وخوفا عند ظهور قوة يخشون بأسها فقد شاهدت إحدى اللجان بالاسكندرية محاطة بشباب قوى متكاتف يحيطون باللجنة من كل جانب وعندما سألتهم عن صفتهم علمت أنهم شباب الحي أتوا لحراسة اللجنة المخصصة للنساء خوفا من عليهن من البلطجية وجنود الأمن المركزي الذين لم يجرؤ أحد منهم على الاقتراب من هذه اللجنة وهكذا ترون أن منع التزوير ليس مستحيلا وإن كان صعبا ويحتاج إلى بعض الجرأة في التصرف وعدم الخوف وقليل من التضحية من أجل حرية إرادتنا ومستقبل أبنائنا
حكي لي زميل قاض كان يرأس إحدى اللجان قال :ذهبت إلى اللجنة ومعي سكرتير اللجنة وعند وصولي شاهدت جنود الأمن المركزي قد أحاطوا بها بحيث يستحيل الوصول إلى داخلها وسألت قائد الحرس ما هذا ؟فقال حراسة فقلت :هذه ليست حراسة بل منع من الدخول ، وكيف استطيع ممارسة عملي في ظل هذا المنع ؟ وكيف سيدخل الناخبون إلى اللجنة ؟ فرد علىّ رئيس الحرس أن هذه أوامر عليا لا أستطيع مخالفتها فطلبت من سكرتير اللجنة والحارس الخاص وضع الصندوق في السيارة وهممت بالانصراف وقلت لقائد الحرس لن أعمل في ظل هذه الظروف فطلب منى مهلة للاتصال بقيادته ثم عاد وقال سأنصرف أنا وجنودي ولكن إذا حدث ما يعكر الأمن فلن تكون مسئوليتي وبعد إنصرافه قام أهالي الحي بتنظيم العمل دون مشاكل حتى انتهى اليوم بسلام
وهكذا ترون أن القضاء على التزوير ليس مستحيلا ويحتاج منا فقط إلى بعض الصبر وعدم الخوف والكفاح في سبيل تحرير إرادتنا وعندما يتم تحرير هذه الإرادة ونكون حقا أحرارا في اختيار من يمثلنا ومن يحكمنا هنا يكون الجدل في جواز تولية المسيحي والمرأة الحكم في مصر أما قبل ذلك فهذا ترف وجدل الخسارة من ورائه أكبر من النفع الذي يمكن أن يجره لنا بل أقو ل أنه ضرر محض لأنه سيظهر من يمانع فى هذه التولية بأنه متحجر لا يواكب العصر، جامد لا يتطور لان هذه الأفكار إذا كانت تصلح لزمن فإنها لا تصلح لهذا الزمن بالإضافة إلا إشاعة الفرقة والخلاف بين أبناء الأمة الواحدة وهم أشد ما يكونون حاجة إلى الاتحاد والوقوف صفا واحدا تجاه عدو لاهم له إلا تفريق وحدتهم ومنع تجمعهم حتى يتمكن من التغلب عليهم والبقاء في منصبه أكبر مدة ممكنة.
أعلم أن هناك رأيا فقهيا يقول أن تولى القوى الفاسق الحكم أجدى وانفع للمسلمين من تولى التقى الضعيف لان الأول قوته للمسلمين وفسقه على نفسه أما الثاني فإن تقواه لنفسه وضعفه يضر المسلمين وإذا كان هذا هو رأى الفقه أفلا يكون من باب أولى تولى المسيحي القوى لأنه سيحافظ على الوطن ويصونه ويكسر شوكة الأعداء يعلى شأن الوطن أما دينه فهو علاقة بينه وبين ربه ، وهل إذا وجدت إمرة مثل السيدة تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا سابقا التي لقبت بالمرأة الحديدية لشدة مواقفها وجرأتها وقدرتها علي معالجة مشاكل بلدها والخروج بها من الأزمات التي قابلتها أفلا تكون هذه المرأة أولي بالحكم في مصر من أي رجل؟أفلا تكون توليتها في مصلحة المسلمين؟ وهل يمكن أن يقف الإسلام في وجه ما فيه مصلحة العباد والبلاد وهذه هي غايته وأحد مقاصده.
أغلقوا إخوتي هذا النقاش سريعا وسدوا منافذ الفرقة والخلاف بينكم لأنها أساس ضعف قوتكم وتعاونوا علي أمر واحد هو تحرير إرادتكم من التزييف وتغيير الحقيقة وبدون ذلك فلا ديمقراطية ولا تقدم ولا رقي .تحرير إرادتنا في اختيار
حكامنا هو الطريق الوحيد الذي يوصلنا إلي أن نضمن مستقبل أولادنا ونحميهم من اليأس والإحباط والضياع والموت غرقا علي سواحل البلاد الأجنبية التي يسعون إليها طمعا في فرصة عمل يئسوا من الحصول عليا في بلدهم الذي ضاق بهم ولفظهم وألقي بهم لقمة سائغة لأسماك البحار الأجنبية والمصرية هؤلاء الأبناء الذين أنفقت مصر عليهم من قوتها وحرمت نفسها من متع الحياة وضرورياتها حتى تراهم رجالا يحملون هموم أمتهم ويمهدون الطريق لمستقبل الأجيال التي تأتي بعدهم وإذا بهم يعودون إليها في نعوش محمولة علي الأعناق بدلا من أن يحملوا هم همومها التي أثقلت كاهلها محرومين حتى من دعاء بالرحمة لأنهم طلاب مال لايستحقون الجنة.

الخميس، يناير 10، 2008

تعليق من صديق على رسالة (عدم ضرورة تبنى الاخوان لحزب محدد)

جزاك الله خيرا علي هذا الطرح الطيب والذي أري فيه نصحا مخلصا أسأل الله أن يجد اهتماما.

فربما يشغل هذا الطرح قطاعا بالجماعة من كافة الأعمار ولعل مناسبة طرح اقتراح لبرنامج الحزب هو الذي فتح الباب لطرح الأفكار والتساؤلات ولذلك أري لو نظمت الجماعة عددا من اللقاءات المفتوحة يحضرها من شاء من أفرادها أو من المهتمين والمحبين للإخوان والذين يتمنون إجلاء الأمور ففي النهاية الكل يسعى لأفضل رؤية لا تتعارض مع مبادئ دعوة الإخوان والتي هي مستمدة من فهم الإسلام الصحيح الشامل.

ومن باب التفكير بصوت أقصد بكلمة مكتوبة أطرح عدة تساؤلات أو أفكار:

هل لو تخلي الإخوان عن فكرة حزب وتُرك الأمر لاجتهاد الأفراد هل نتوقع أن يتطوع أحد من أفراد الإخوان لتشكيل حزب؟
هل لو تم تشكيل عدد من الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية "وهذا درب من الخيال الآن" فهل يتسبب ذلك في تفتيت الأصوات وتشتيت الجمهور والجهود وخاصة العمل الحزبي يتطلب قاعدة عريضة؟
هل لا يتسبب تعدد الأحزاب الإسلامية إلي إغارة الصدور والاختلاف وتبادل الاتهامات ........الخ وقد يحدث ضياع المودة والحب الذي جمع هذه الجماعة؟
وهل في هذه الحالة الإبقاء علي وحدة الصف أولى حتى ولو لم يجانب الرؤية الصواب ؟ وخاصة نحن غير مؤهلين لذلك فكما تري سيادتكم ردود أفعال البعض منا تجاه آراء الآخرين وهي لا تزال رأي فما بالكم لو تحول الرأي إلي واقع !!!!!...
هل ممكن أن ينضم مسيحي إلي حزب ذو مرجعية إسلامية؟
هل سيتركنا النظام في حالنا لو اقتصر نشاط الجماعة علي الوعظ والتربية والعمل الاجتماعي والدعوى....؟
وهل سيقبلنا النخب والمثقفين وأصحاب الاتجاهات الاخري في حالة الفصل في العمل الحزبي عن الجماعة؟
وهل يمكن أن تتوقعوا انضمام البعض منهم في هذه الحالة؟
هل الأولي طرح هذه الرؤية الآن في ظل مناخ وظروف أمنية تحول بين التقاء القاعدة بالقيادات والحديث بصدر مفتوح؟
هل الأفراد مؤهلين أصلا لاستيعاب فكرة وجود حزب في ظل وجود قيادة حزبية غير قيادة الجماعة؟
لماذا لا نقبل برنامج حزب الإخوان الحالي و المطروح للنقاش فنقاط الاختلاف قليلة وتمثل رؤية وتبني لرأي فقهي معتبر شرعا ويلزم أفراد الجماعة بتبنيه لأنهم بايعوا علي السمع والطاعة؟
وهل لو اختلف أفراد من الجماعة لرؤية الحزب المطروح علي مائدة النقاش يلزم تركهم للجماعة وعمل حزب آخر ؟ أم ممكن أن تسعنا مساحة الاتفاق وهي كبيرة وربما يتغير الأمر فمع الزمن ووفق المستجدات التي تجعلنا نفكر في تبني رأي فقهي آخر طالما الأمر لا يتعارض مع ثوابتنا؟
في مقال لكم نشر من فترة حول برنامج الحزب أذكر أنكم قلتم أننا ملزمون بتبني قرار الجماعة في شأن برنامج الحزب إذا ووفق عليه في الصيغة النهائية أما ما قبل إقرار الرؤية النهائية فلنا أن نطرح أي آراء أخري فهل لازلتم علي هذا الرأي ؟
لماذا الإصرار من قبل الجماعة علي إبداء الرأي في أمور تفصيلية في البرنامج ربما مع تغير الظروف أو من باب عدم فتح جبهات غير مستعدين لها أو تتطلب مناخ سياسي صحي غير متوفر في البلد الآن؟ويسعنا في هذا الظرف الحالي إرجاء الأمر إلي حينه...
هل تتوافر لائحة داخلية تنظم عمل الحزب وتضمن استقلاليته عن الجماعة وحرية الحركة وما هي آليات ذلك ؟وهل لو توافرت فهل يظل الحاجة الي تبني تعددية حزبية ذات مرجعية إسلامية؟
هذه بعض التساؤلات التي جالت في خاطري عندما قرأت مدونتكم ولا أدري ربما غيري تدور في نفسه أسئلة أخري فلعل النقاش يهدي إلي الخير لجماعتنا ودعوتنا
" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ان الله مع المحسنين"

أري حذف كلمة التقية السياسية أو تعريف ما تقصده منها فالتقية لها مفهوم سلبي لدينا وقد تعني الكذب أو معاني أخري أحسب أنكم لا تقصدوها وحتى لا يفهم الكلام بشكل خطأ واتقاء للتأويل الخطأ أو تصيد الخطاء من قبل من يهمهم تشويه كلامكم.

رسالة من صديق


تحذير عام من مساويء العمل السياسي من خلال الأحزاب
- الأحزاب تتنافس وتتصارع من أجل السلطة ويحارب بعضها البعض ويسعى كل منها لتفشيل الآخر وإحراجه.
- الأحزاب لا تتعاون ولا تتضامن من أجل تحقيق الأهداف، فلا يتم الالتفاف حول فكرة جيدة مطروحة من قبل الحزب الآخر حتى لا تزداد أسهمه
- الأحزاب تعتمد على أعضائها فقط ولا تستعين بأعضاء الأحزاب الأخرى ، وفي هذا إهدار لكفاءات الأمة.
- الالتزام الحزبي يحرم أفراد الحزب عن التعبير عن آرائهم خلاف الرأي السائد داخل الحزب ، الأحزاب تلزم أعضاءها بحزمة من الأفكار والمباديء التي تعتنقها ، بينما لا يلزم أن يتفق الأعضاء على كل هذه الحزمة.
- الأحزاب تولد التعصب وعدم العدالة في التعامل مع الآخر ، وهي تؤيد مرشحها حتى وإن تبين لها أن هناك من هو خير منه في الانتخابات من الأحزاب الأخرى أو المستقلين.
مما سبق يتضح أن خيار ممارسة السياسة من خلال الأحزاب له الكثير من السلبيات التي أفسدت الحياة السياسية ،
وأصابت الحياة السياسية في الكثير من البلاد الغربية والشرقية بالاضطراب والشلل نتيجة هذه الصراعات والموازنات ،
وفي كثير من الأحيان يتم تشكيل حكومة تكنوقراط غير منتمية لحزب بعينه لحل هذه الإشكالية ،
وإنني أدعو لإبتداع نظام آخر للممارسة السياسية بصورة جماعية ، وليس على صورة الحزب الواحد الشمولي

أخيرا ، اعتذر عن بعض الألفاظ الشديدة التي وردت ، والمراد منها التنبيه لأهمية الأمر وعظمه ، وآمل التركيز على الجانب الموضوعي منها ، وعدم التشكك في النوايا أو الأشخاص.
هذه دعوة للحوار حول هذه النقاط ، وأرجو أن لا تذوب الكلمات وتنسى مثل غيرها ، وآمل الحصول على رد ، أو دعوة للمشاركة في حوار موسع أو ورشة عمل.
أخيرا أدعو لجماعة الإخوان بالتوفيق في جميع خطواتها ، علما بأنني اعتبر نفسي واحدا منها، ولذلك كان حق النصيحة عليَ واجب الرسالة تعبر عن رأى صاحبها لا عن رأى صاحب المدونة

عرض وجهات النظرالاخرى أولا


اشكر أحبابى الذين شرفت بتعليقاتهم واستسمحهم أن ينتظروا على ّفى طرح وجة نظرى
حتى الانتهاء من عرض بعض الرسائل التى
وصلتنى من أصدقائى والتى أرى أنها مفيدة وثرية وتحمل رؤية

ابراهيم الزعفرانى

الاثنين، يناير 07، 2008

رسالة من صديق

ضرورة عدم تبني جماعة الإخوان لحزب محدد
وفصل الحزب المقترح عن الجماعة
واتباع سياسة توزيع الأدوار وسياسة المراحل

تمر جماعة الإخوان المسلمين بمرحلة محورية هامة وحساسة في تاريخها المعاصر ، حيث يشتد الجدل عن دور الجماعة السياسي ، والممارسات الديموقراطية داخلها وخارجها ، وعلاقاتها بالآخر،ولأهمية هذه المرحلة يتحتم على كل مخلص ومحب لها أن يهدي لها النصيحة من أجل أن تجتاز هذه المرحلة أشد قوة وتعبيرا عن روح هذه الامة المسلمة وطموحاتها.
وأرجو أن يتسع صدر القاريء للاطلاع على هذه الرؤية ، وأن يتمهل في قراءتها ولا يسابق السطور ، وذلك حتى يعطي الفرصة لعقله وقلبه أن يتفهمها ، وأرجو أن نكون أحرص على سماع الآخرين أكثر من حرصنا على مخاطبتهم، وسأحاول أن أوجز ما استطعت.
جماعة الإخوان المسلمين يجب أن تظل جماعة جامعة غير مذهبية أو حزبية
وصف الإمام حسن البنا جماعة الإخوان بأنها جماعة جامعة ...... ، وعندما أتى الحديث عن الأحزاب رفضها تماما لأنها تمزق الأمة وتفتتها.
هكذا أرادها الإمام جماعة جامعة للمسلمين ، ومن أجل هذا نأى بنفسه وبجماعته عن كل تصرف وفكر يشرذمها ويفتتها ،أويجعلها ممثلة لراي واختيار دون غيره ، فهي جماعة سنية سلفية صوفية ، لا تلتزم بمذهب فقهي محدد فضلا عن تلزم اتباعها برأي فقهي محدد ، يتسع صدرها للجميع لا تتمذهب ولا تتحزب.
وهكذا يجب أن يستمر دور جماعة الإخوان المسلمين ، وأن تكون هي الكيان الذي يتسع لكل المسلمين المخلصين ، بغض النظر عن مذاهبهم الفقهية وأفكارهم السياسية الغير متعارضة مع الثوابت الإسلامية المتفق عليها.

جماعة الإخوان المسلمين والسياسة
يصعب على جماعة الإخوان المسلمين أن تتنازل عن مبادئها أو تخفف من مطالبها ، لأن أساس شعبيتها الرئيسي هو تمسكها في الدعوة للمباديء التي تخاطب الأحاسيس وتحي حلم البطولة وعودة المجد لدى شعوبنا المنهزمة في ذاتها.. ولذلك ارى صعوبة أن تقوم جماعة الإخوان بجميع الأدوار بذاتها ولوحدها، فيكفيها أن تقوم بدورها التربوي والدعوي وأن تكون معملا لتفريخ الرجال الذين يؤمنون بعالمية وشمولية الإسلام ، وهؤلاء الرجال يمكن أن ينطلقوا بعد ذلك لتأسيس أحزاب ومؤسسات للمجتمع المدني لتحقيق هذه الشمولية بصورة مستقلة دون تبعيبة لجماعة الإخوان.. وبهذا الفكر يتم توزيع الأدوار ، بينما تقوم الجماعة بدورها التربوي والدعوي وتتمسك بالمباديء الصريحة وبالفهم الشامل للإسلام ، يتم إعطاء حرية الحركة السياسية لهذه الأحزاب لتتبع سياسة المراحل في حل قضايانا، وممارسة لعبة الدهاء في تحقيق الأهداف (التقية السياسية) ، وهذا الحل من شأنه أيضا حماية الإسلام والدعوة ورجالها من بطش السياسيين والأعداء حيث أنه سيتم إخراج الجماعة من المنافسة والخصومة السياسية.
ومن منطلق هذا الفهم يمكن أن يخرج إلى الوجود عدة أحزاب وليس حزبا واحدا ، لكل برنامجه الخاص ورؤيته ، منها حزب الوسط ، ويجب على الجماعة أن تساند كل من يدعو إلى الصلاح والإصلاح بصدق ، دون تحيز أو التزام بحزب بعينه ، وأن تساند كل فكرة صائبة. وخلاصة القول أرى أن لا يكون هناك حزب معتمد ممثل للإخوان وتابع لها، ولكن حزب مستقل يتبنى الإصلاح من منظور إسلامي ، ويتعاون مع الجميع من أجل الأهداف المشتركة والمصلحة العامة ، ويمكن القول عن برنامج الحزب الذي طوره الإخوان أنه من أجل إعطاء نموذج ومثال عملي اتفق بعض نواب كتلة الإخوان البرلمانية على تأسيس هذا الحزب.
أسباب أخرى تدعو لفصل الحزب عن الجماعة
1- القدرة على استيعاب الآخر المسيحي في العمل الوطني السياسي ، وهذا غير ممكن بالطبع من خلال جماعة الإخوان المسلمين ، فالمسيحي لا يمكن أن يكون عضوا فيها.
2- القدرة على استيعاب الكفاءات الوطنية المميزة سياسيا واقتصاديا واستقطابها داخل حزب الجماعة ، وهذا غير حادث لعدم وجود مؤسسات حزبية ، وقيادات حزبية ، وقواعد للممارسات الحزبية ، وسيطرة القيادة الدعوية على الجماعة والحزب معا قد بؤدي إلى خروج بعض الكفاءات من الجماعة لهذه الإشكالية.
3- إن الفكر السياسي يلزمه ممارسة وتدريب ، من خلال مؤسسات وهيكلية ، يسودها الحرية والانطلاق ، ولا أرى ذلك ممكنا وسط المؤسسات الحالية.
4- اعتماد جميع صور ممارسة الديموقراطية في الحزب، لأنها للأسف مختزلة في داخل الجماعة في صورة انتخابات سرية لاختيار أشخاص لا يتوافر للناخب خلالها المعلومات الكافية عن هؤلاء الأشخاص، ولا يتم الاختيار وفق لأفكار أو برامج يتبناها هؤلاء الأفراد، وهذا الاختيار أيضا غير موجه لوظيفة (دعوة/سياسة/اقتصاد/تربية/اجتماع/...)، أو مهمة محددة (تخطيط/تنفيذ/إدارة/متابعة/..) وديمقراطية المشاركة بالرأي مختزلة في انتخاب المستوى الأعلى ثم إسداء النصيحة فقط والشورى غير ملزمة في كل مجالس الشورى بكل مستوياتها(وجزاك الله خيرا) وتظل الشورى ملزمة في إطار المجالس التنفيذية فقط كل في اختصاصه
5- منح الاستقلالية للقيادة السياسية وحرية الحركة والمناورة
6- الجماعة ذات تنظيم وولاء دولي، بينما الحزب إقليمي، ولا يسمح له بالتحالف الدولي مع تنظيمات أخرى وفق القوانين المصرية.
7- إن الفكر السياسي يقوم على مبدأ التعدد والتنوع ، ولا أرى ذلك ممكنا من خلال بوتقة واحدة فقط ، ويصبح البعض مخيرا بين البقاء في الإخوان وفق فكر محدد بدعوة الالتزام بالجماعة والسمع والطاعة ، وبين الخروج من الإخوان لممارسة رأي آخر لا يتعارض مع الإسلام مع تجمع آخر، إن من شأن ذلك القدح في دعوة الإخوان الإسلامية واتهامها بأنها خاصة تقتصر على أصحاب فكر سياسي محدد وليست دعوة عالمية لجميع المسلمين.
الرسلة تعبير عن رأىصاحبها لاعن رأىصاحب المدونة

الخميس، يناير 03، 2008

رسالة من صديق

الإخوان وتأسيس الحزب والفرصة الأخيرة
يمتلك الإخوان المسلمين الأن فرصة عظيمة في عالم السياسة منحهم إياها المولى عز وجل ,ألا وهي حصولهم علي ثماني وثمانون مقعد في مجلس الشعب المصرى , أي ما يقرب من 20% من مقاعده ,دفعوا فيها ثمنا كبيرا من الجهد والتضحيات والاعتقالات, ولا أظنها سوف تتكرر في الانتخابات المقبلة بعد التعديلات الدستورية الأخيرة الموجهة إليهم , بل قل ربما لن تدوم لهم حتى نهاية الدورة الطبيعية , حيث أنه من المتوقع قيام رئيس الجمهورية بحل مجلس الشعب في غضون أسابيع ,وربما أيام.
تطلع الشعب المصري بأكمله –خاصة المثقفين منهم والمحبين للإخوان كفصيل سياسي محترم من أمثالي- إلي قيادة الإخوان المسلمين , وتوقع الجميع قيامهم بالإعلان عن حزب سياسي لهم طال انتظاره من أمد بعيد.
وأنا أرى أن يسارع الإخوان في مصر بالتقدم بطلب تأسيس حزب سياسي قبل حل مجلس الشعب ,حتي مع الوثوق برفضه وذلك للأسباب التالية:
هذا هو مطلب النخبة والشعب أن يخرج حزب الإخوان إلي النور,بعيدا عن الضبابية في الرؤية ,و الجمبع ينتظر من الإخوان وضوح الرؤية السياسة ,وذلك لن يتم إلا من خلال حزب واضح البرنامج.
سوف تنفتح جماعة الإخوان المسلمين علي الجماعة الوطنية المصرية بهذا الحزب,ولن تصبح هيئة مقفلة علي أعضائها ,بل سيصبح لجميع أفراد الشعب إمكانية الإلتحاق بها, والإنضمام إلي هياكلها الحزبية المنفصلة عن الهياكل الدعوية الإخوانية.
هذا حزب يضم ثماني وثمانون عضوا في مجلس الشعب ,مما يجعله نتاج طبيعي لتمثيل برنامج هذه الكتلة النيابية,التي خاضت الإنتخابات بشعارات صريحة تعلن هويتها,وقد حازت هذه الكتلة ثقة الجماهير والشرعية الشعبية,فيجب سرعة استثمار هذه الشرعية الشعبية الرسمية في مجلس الشعب قبل حله.
هناك فارق كبير جدا بين أن يتقدم أعضاء جماعة محظورة عاديين بطلب تأسيس حزب يكون من السهل رفضه أمام الجهات المحلية والدولية,وبين أن يتقدم ثمان وثمانون نائبا منتخبا رسميا بذلك.
سوف ترد جماعة الإخوان بهذا التصرف علي الإتهامات الموجهة لها أنها تعشق العمل في السر والخفاء ,وتتمسك بكلمة المحظورة,وذلك بأن تخرج إلي العلن ,وستتحول أصابع الإتهام إلي الحكومة التي سوف ترفض الحزب ,كما رفضت وترفض غيره من الأحزاب,وتتحول الكرة إلي ملعبها, ولن يهاجم أحد الإخوان ويتهمهم بالرغبة في العمل السري بعد هذه الخطوة,وسوف تكسب الجماعة تأييد الشارع المصري.
يمكن للإخوان التعامل بمسمي حزب تحت التأسيس خلال فترة صراعهم مع لجنة الأحزاب ,واللجوء للقضاء ,وهذا في حد ذاته مكسب.
الرد علي رفض لجنة الأحزاب المتوقع والاعتراض علي تشكيلها ومهامها:
- الهدف هو إثبات موقف عن طريق التقدم بطلب الحزب ,حيث بذلك لن نتهم بعدم الرغبة في الممارسة السياسية وفق أنظمة الدولة,وليس الهدف من التقدم هو الحصول علي حزب.
- عدم الإعتراف بمؤسسات الدولة لا يعني عدم التعامل معها, ولكن يعني العمل علي تغييرها في أقرب فرصة بالوسائل الرسمية المشروعة وهذه هي قواعد اللعبة السياسية أما مقاطعتها وتحمل الأضرار الناتجة عن هذه المقاطعة فهو ما يتمناه الطرف الأخر منك لتظل الجماعة محصورة في خانة المحظورة.
- إن الجماعة قد وافقت علي التعامل مع مؤسسات الدولة جميعها مع تحفظاتها عليها أو رفضها , فهل امتنعت الجماعة عن حشد المحاميين أمام المحاكم العسكرية للدفاع عن أعضائها لإعتراضها عليها؟ أو هل امتنعت أو سوف تمتنع عن المشاركة في الإنتخابات لغياب الضمانات الديموقراطية ؟؟ إنني أرى أن تتعامل الجماعة مع هذه اللجنة مع اعتراضها عليها وعلي أعضائها,كما تعاملت مع مؤسسات الدولة الأخرى .
الرد علي إعلان مرشد الجماعة رفض التقدم بطلب حزب لهذه اللجنة:
- -يجب أن تتمتع الجماعة بالمرونة السياسية الازمة التي تسمح لها بتغيير مواقفها السياسية (وليس العقائدية) وفق تطور الأحداث ,ويجب أن يرى الناس منهم هذه المرونة,حتى يمكن لهم أن يطمئنوا أن الذي يحكم حركة الإخوان هي رؤية سياسية وليس تمسك بمواقف حفاظا علي الصورة العامة وفقه الرجوع ألى الاصوب والميل للأصلح هو فضيلة يجب أن نتحلى بها.
- الجميع رفض التصريحات الداعية لإعلان حزب لجماعة الإخوان دون التقدم للجنة الأحزاب,لأنها تحدي أخر لمؤسسات الدولة ومحاولة لفرض رأي وأمر واقع يصطدم مع مؤسسات الدولة,والأكثر من ذلك يعط السلطة الذريعة للتنكيل بالجماعة وأفرادها لإصرارهم علي تحدي المشروعية الوطنية,وقد سبق أن بينت ضرورة التعامل مع مؤسسات الدولة الحالية فهذا هو شرط قبول الجماعة في المجتمع المدني,وهو تعاملها وفق مؤسسات وقواعد وقوانين ولوائح البلاد حتى وإن إختلفت معها ,وعليك أن تعمل علي تغييرها بالوسائل الديمقراطية,وليس تحديها والاصطدام بها من موقف ضعف .
- أخيرا, أرجوا أن لا تضيع جماعة الإخوان المسلمين الفرصة الذهبية المتاحة لها حاليا وهو وجود تمثيل برلماني ضخم شرعي ورسمي,ومطلب جماهيري ونخبوي كبير لتأسيس حزب, فيجب عليها أن تتقدم بطلب تأسيس الحزب ,حتي وإن لم ينضج البرنامج السياسي للحزب كما ينبغي بعد.